يتابع السودانيون عامة وسكان دارفور على وجه الخصوص، بقلق بالغ تطورات الأوضاع في حول مدينة الفاشر العاصمة التاريخية لدارفور الكبرى ونذر المواجهة الدامية التي تلوح في الأفق مهددة بإراقة دماء غزيرة وكارثة إنسانية مأساوية قد تفوق ما شهده السودانيون حتى الآن، إذا قررت قوات الدعم السريع مهاجمة قوات الجيش المتمركزة في الفاشر.

وحول ما يتردد عن هجوم وشيك للدعم السريع على الفاشر، قال الدكتور موسى خدام مستشار قائد الدعم السريع لراديو «دبنقا» إنهم لا يستطيعون الإفصاح عن أي خطط عسكرية في هذا الشأن، مؤكداً أن قواتهم تهاجم مقرات الجيش وليس المدن. وأكد مراعاة الوضع الإنساني والاجتماعي وحقوق حركات الكفاح المسلح في الفاشر. وأكد التزامهم بتنفيذ اتفاق سلام جوبا مقللاً من التأثير الميداني لإعلان عدد من الحركات التخلي عن الحياد والانحياز للجيش، وقال إن قيادات عسكرية رفيعة من حركات الكفاح المسلحة ما زالت تلتزم الحياد.

تصاعد الضغوط

وتتزايد المخاوف مع تصاعد الضغوط على الفاشر بعد أن استولت قوات الدعم السريع على حاميات الجيش في نيالا وزالنجي والجنينة في أواخر أكتوبر الماضي وسيطرتها على الضعين أول من أمس، لتصبح الفاشر آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور الكبرى.

 اشتباكات

إلى ذلك، اندلعت اشتباكات ضارية جنوب الخرطوم لليوم الثالث على التوالي، وأدت الاشتباكات إلى مقتل 6 مدنيين على الأقل في مدينة أم درمان، بينما اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بمداهمة مقر لها في منطقة «سوبا» في الخرطوم، مستعملاً جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة.

وكشف شهود عيان عن تعرض الفرقة 20 مشاة بالضعين للقصف الجوي أمس بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، مما أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى. مؤكدين استلام قوات الدعم السريع مقر الفرقة بكامل الأسلحة والعتاد.

وقال صحفي من شرق دارفور إن المدينة شهدت أعمال نهب، خاصة في بواباتها وفي بعض الأحياء، وأشار إلى انتشار مسلحين يرتدون الزي المدني في السوق، ونبه إلى إغلاق معظم المحلات التجارية في المدينة مع حالة من الرعب والهلع.