تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، عضو مجلس دبي، كرمت «جائزة محمد بن راشد للغة العربية»، التي تنظمها مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم لهذا العام، الفائزين بالجائزة في الدورتين السادسة والسابعة من الأفراد وفرق العمل والمؤسسات، عن مشاركتهم بمشروعات متميزة تدعم تعزيز وحماية اللغة وترسيخ مكانتها في المجتمع.

حضر الحفل معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وعدد من القيادات الثقافية، وكبار الكُتّاب والمفكرين، ولفيف من المهتمين باللغة العربية.

وقال معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم: «تُشكّل جائزة محمد بن راشد للغة العربية، انعكاساً طبيعياً للحراك الفكري والثقافي في ظل رؤية متفردة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وتعكس بوضوح التزام الإمارات الصادق بالحفاظ على لغتنا العربية وتطويرها بشكل مستدام».

وأضاف معاليه: «منذ تأسيس وانطلاق الجائزة وضعنا على رأس أهدافنا وأولويتنا العمل على تعزيز ونشر الوعي بأهمية المبادرات الشخصية والمؤسسية في هذا الإطار، إلى جانب تشجيع الشباب على الإبداع في تطوير استخدامات اللغة العربية المختلفة».

تنوع وإبداع

من جهته، قال بلال البدور، الأمين العام للجائزة: «التنوع والإبداع في المشاركات يعكسان قيمة اللغة العربية وثرائها، وهو ما يظهر في كل مشروع مشارك، ويبرز جمال اللغة العربية وإمكانياتها في مواكبة التطورات العصرية، كما أن مشاركة الأفراد والمؤسسات من مختلف أنحاء العالم في هذا الحدث، تعكس إدراكهم بأهمية اللغة العربية ودورها في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الثقافات المتنوعة».

الدورة السادسة

وكرّمت الجائزة في دورتها السادسة بمحور التعليم، ضمن الفئة الأولى عن أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية وتعلّمها في التعليم المبكّر، «مؤسسة الفكر العربي» من لبنان عن مبادرتها «مشروع الإسهام في تطوير طرق تعلّم اللغة العربية وتعليمها.

وفي محور التعليم الفئة الثانية، عن فئة أفضل مبادرة للتعليم باللغة العربية في التعليم المدرسي (من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر)، فازت «مؤسسة كم كلمة من لبنان» عن مبادرتها «كم كلمة».

وفي الفئة الثالثة ضمن نفس المحور، فئة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، فازت الجامعة السعودية الإلكترونية من المملكة العربية السعودية، عن برنامج «برنامج العربية على الإنترنت».

وفي المحور الثاني: الإعلام والتواصل- الفئة الأولى ضمن فئة أفضل عمل باللغة العربية في وسائل الإعلام الإلكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي، فازت بها «قناة كرزة للأطفال من الولايات المتحدة الأمريكية».

وعن الفئة الثانية ضمن المحور ذاته، وضمن فئة أفضل مبادرة لخدمة اللغة العربية في وسائل الإعلام «برامج إذاعية وبرامج تلفزيونية»، فازت إدارة المواهب في «شركة أبوظبي للإعلام» عن مبادرتها «برنامج بالعربي».

وفي محور التقانة «التكنولوجيا»، الفئة الأولى، وهي فئة أفضل مبادرة في استعمال شبكات التواصل الاجتماعي أو تطبيق تقني ذكي لتعلم اللغة العربية ونشرها، فاز محمود صلاح عبد العزيز السيد سليمان من مصر، عن مبادرته بعنوان «العربية السهلة».

وضمن نفس المحور بفئة أفضل مبادرة لتطوير المحتوى الرّقمي العربي ونشره أو معالجات اللغة العربية، فازت مبادرة منهج كلمن لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، المقدمة من مؤسسة كلمن للخدمات التعليمية من مصر.

وفي محور «السياسة اللغوية والتخطيط والتعريب»، والفئة الأولى في هذا المحور، هي فئة أفضل مبادرة في السياسة اللغوية والتخطيط، فازت مبادرة الأسبوع الوطني للغة العربية في تشاد، والتي ينظمها ويشرف عليها الاتحاد العام لمؤسسات دعم اللغة العربية في تشاد.

أما الفئة الثانية في هذا المحور، فهي فئة أفضل مشروع تعريب أو ترجمة، وفاز بها المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر في سوريا، عن مبادرته المساهمة في عملية تعريب التعليم العالي في الوطن العربي، ونقل المستجدات في حقول العلوم الحديثة المختلفة.

الثقافة والفكر

وفي محور الثقافة والفكر ومجتمع المعرفة- الفئة الأولى، وهي فئة أفضل مبادرة لتعزيز ثقافة القراءة وصنع مجتمع المعرفة، فازت مبادرة «برنامج الأسرة القارئة» التي أطلقتها مؤسسة صدى الشباب العمانية.

وفي نفس المحور، وضمن الفئة الثانية وهي فئة أفضل عمل فني أو ثقافي أو فكري لخدمة اللغة العربية «مسرحية - أغنية - عمل درامي»، فقد تم حجب الجائزة في هذه الفئة.

الفائزون في الدورة السابعة

وفي محور التعليم، ضمن الفائزين في الدورة السابعة، وتحديداً الفئة الأولى «فئة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية وتعلّمها في التعليم المبكّر»، فقد فازت بها مبادرة «كتاب واحد علينا ويوم دراسي عليكم»، وصاحبة المبادرة هي مؤسسة أجيال الإماراتية.

وفي فئة أفضل مبادرة للتعليم باللغة العربية في التعليم المدرسي، «من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر»، فازت مؤسسة تكنولوجي من لبنان، عن مبادرتها التحول الرقمي لتعليم الأطفال المتسربين من المدارس ومحو الأمية.

وضمن الفئة الثالثة في محور التعليم، وهي فئة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، فاز معهد تعليم اللغة العربية بجامعة الأميرة نورة بالمملكة العربية السعودية، عن برنامج تعليم العربية لغة ثانية باستخدام «ميتا فيرست».

وفي محور الإعلام والتواصل، الفئة الأولى- فئة أفضل عمل باللغة العربية في وسائل الإعلام، فازت بها مؤسسة دبي للإعلام عن برنامجها «المفتش فصيح».

أما الفئة الثانية ضمن نفس المحور، عن فئة أفضل عمل باللغة العربية في وسائل الإعلام الإلكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي، فقد تقرر حجب الجائزة في هذه الفئة.

وفي محور التقانة (التكنولوجيا)، الفئة الأولى- فئة أفضل تطبيق ذكي للغة العربية ونشرها، فازت الشركة الهندسية لتطوير النظم الرقمية من مصر عن مبادرتها «ناطق».

أما الفئة الثانية وهي أفضل مبادرة لمعالجة اللغة العربية تقنياً، فقد فازت بها مبادرة قاموس مصطلحات المستقبل المقدمة من مؤسسة دبي للمستقبل.

وبالانتقال إلى محور «السياسة اللغوية والتخطيط والتعريب»، الفئة الأولى: فئة أفضل مبادرة في السياسة اللغوية والتخطيط، فازت بها هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية الإمارات، عن مبادرتها في تنفيذ مشروع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية لدعم المحتوى الرقمي العربي.

أما الفئة الثانية من فئات هذا المحور وهي فئة أفضل مشروع تعريب أو ترجمة، فازت بها مبادرة «المعجم المفسِّر للطب والعلوم الصحية»، الذي نفذه المركز العربي لتأليف وترجمة العلوم الصحية بدولة الكويت.

أما عن محور «الثقافة والفكر ومجتمع المعرفة» الفئة الأولى فئة «أفضل عمل ثقافي أو فني لخدمة اللغة العربية»، فازت بها مؤسسة بداية للإعلام بدولة الإمارات، عن برنامجها «مغامرات منصور»، وفي الفئة الثانية في نفس المحور بفئة أفضل مبادرة لتعزيز ثقافة القراءة ومجتمع المعرفة، فاز عماد أحمد العطار من المغرب، عن مبادرته نادي القراء بالمغرب.

2.8 مليون درهم

وخصصت جائزة محمد بن راشد للغة العربية، في إطار رؤيتها واستراتيجيتها لتعزيز حضور اللغة العربية وإثرائها، نحو 2.8 مليون درهم (750 ألف دولار)، توزع بواقع 257 ألف درهم (70 ألف دولار) عن كل فئة من فئات الجائزة، التي تندرج تحت محاور التعليم، والتقانة (التكنولوجيا)، والإعلام والتواصل، والسياسة اللغوية والتخطيط والتعريب، والثقافة والفكر ومجتمع المعرفة.

يشار إلى أن إجمالي المشاركات على امتداد تاريخ الجائزة بلغ نحو 8246 مشاركة، وبلغ عدد الفائزين الذين تم تتويجهم خلال عمر الجائزة 49 فائزاً، فيما استقطبت الدورة السابقة أكثر من 1300 مشاركة.