توسع نطاق المواجهة في الجبهة الشمالية بين حزب الله والفصائل الفلسطينية من جهة وإسرائيل من الجهة المقابلة، بعد ليلة شهدت مقتل عائلة في جنوب لبنان بقصف إسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 30 صاروخاً أطلقت من لبنان، وإنه رد بنيران المدفعية باتجاه مصدر إطلاق الصواريخ. وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مسؤوليتها عن الهجمات من لبنان.

وقالت: «هاجمنا مدينتي نهاريا وجنوب حيفا بـ 16 صاروخاً». ومنذ بدء الجولة الحالية في غزة في 7 أكتوبر، اندلعت عدة اشتباكات بين إسرائيل وجنوب لبنان عبر الحدود، في أخطر تصعيد بين الجانبين منذ حرب لبنان الثانية في يوليو 2006.

وأدى تبادل إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل إلى نزوح سكان القرى والبلدات الواقعة جنوبي لبنان وكذلك المستوطنات الإسرائيلية في الشمال. ورغم أن الاشتباكات ما زالت محدودة إلى حد كبير، فإنها ازدادت حدة، مع التوغل البري الإسرائيلي في غزة.

ولقي أربعة أشخاص- ثلاثة أطفال وجدتهم - حتفهم في غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان الليلة قبل الماضية، ما يزيد احتمالات تصعيد جديد خطير في الصراع على جبهة الشمال.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، أن سيارتين مدنيتين كانتا تقلان أفراد أسرة واحدة، يقود إحداهما صحافي محلي يدعى سمير أيوب، تتحركا من عيناتا إلى عيطرون عندما استهدفتهما غارة جوية إسرائيلية.

وأوضحت أن السيارتين تعرضتا لغارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية أصابت السيارة الثانية إصابة مباشرة، ما تسبب في انقلابها واشتعال النار فيها، مشيرة إلى أن «القصف أدى إلى مقتل شقيقة الصحافي وأحفادها الثلاثة البالغين من العمر 10 و12 و14 عاماً، كما أصيبت والدتهم والصحافي نفسه». وقال حزب الله، إن مقاتليه أطلقوا صواريخ «غراد» على إسرائيل رداً على الهجوم.