كشف مصدر مطلع لـ«البيان» أن محادثات جدة التي انطلقت الأسبوع الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بوساطة سعودية أمريكية حققت بعض اختراقات مهمة في عدد من نقاط الأجندة المطروحة للتفاوض، في ذات الوقت الذي اشتدت حدة المعارك في العاصمة الخرطوم، بينما تشهد ولايات دارفور حركة نزوح كبيرة لا سيما بعد سيطرة قوات الدعم السريع على ثلاث فرق للجيش بالإقليم.
عمل متواصل
وأكد مصدر مقرب من المحادثات لـ«البيان» أن وفدي التفاوض يعملان بشكل متواصل من أجل الوصول إلى حلول وفقاً للأجندة المحددة من الوساطة السعودية الأمريكية. وتوقع أن يتم حسم النقاط الخلافية في وقت قريب، خاصة وأن هناك جدية ورغبة من قبل الطرفين في التوصل إلى حلول تنهي معاناة السودانيين، حسب قوله.
وقال المصدرإن هناك اختراقات جيدة في الأجندة المطروحة لا سيما تلك المتعلقة بعملية بناء الثقة بين الطرفين (الجيش والدعم السريع)، ولفت إلى أن الميسرين يبذلون جهوداً مكثفة في سبيل إزالة أي عوائق تعترض سير المحادثات.
ميدانياً، تواصلت المعارك في العاصمة الخرطوم بشكل أكثر عنفاً منذ الساعات الأولى من أمس. وشهد شرق مدينة الخرطوم قصفاً مدفعياً وأصواتاً لاشتباكات وتحليقاً مكثفاً للطيران الحربي، وشهد جنوب الخرطوم قصفاً عنيفاً وانفجارات بالقرب من تمركزات قوات الدعم السريع بأرض المعسكرات والمدينة الرياضية.
هجوم متجدد
وفي مدينة الخرطوم بحري شمال الخرطوم، قال شهود إن تبادلاً عنيفاً للقصف المدفعي بين الجيش وقوات الدعم السريع شهدته منطقة الجيلي ومحيط مصافاة الخرطوم لتكرير النفط.
وجددت قوات الدعم السريع أمس، هجومها على مقر سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة العسكرية، إحدى أهم ترسانات الجيش السوداني.
