لا تزال تونس تعيش على وقع صدمة تهريب خمسة من عتاة الإرهابيين، فيما وضعت الدولة أجهزتها الأمنية والمخابراتية كافة في حالة استنفار تام، سعياً منها للكشف عن خيوط الجريمة، وعن مصير المتورطين فيها، بما يحول دون فرارهم إلى الخارج، أو تورطهم في مخططات إرهابية، تهدد السلم الاجتماعي والأمن العام في البلاد.
وكسر الرئيس قيس سعيد حاجز الصمت من حول قضية الإرهابيين الخمسة، عندما أكد أنه تم تهريبهم من داخل سجن المرناقية المدني، الذي يعتبر أكبر وأحدث سجون البلاد وأكثرها تحصيناً، مشيراً إلى أن عملية التهريب تم الإعداد لها منذ أشهر، من قبل أطراف داخلية، على صلة بجهات خارجية.
ورجحت مصادر مطلعة، أن يكون الإرهابيون الخمسة قد غادروا السجن فجر الثلاثاء من الباب الرئيس، بعد ارتدائهم الزي الرسمي لجهاز الحرس الخاص بالسجون. وأن هناك من كان بانتظارهم لنقلهم إلى حيث يتخفّون عن عيون الأمن، أو يتسللون إلى خارج البلاد.
واعتبر مراقبون محليون، لـ «البيان»، تهريب الإرهابيين ضربة موجعة للأجهزة الأمنية والاستخباراتية التونسية، وخطة تخفي وراءها الكثير من المخاطر، ومن نذر العمل على إعادة البلاد إلى مربع الفوضى والانفلات. وقال الخبير الأمني علي الزرمديني، إن كل المؤشرات تدل على أن التخطيط لعملية تهريب الإرهابيين، تم من داخل السجن، ولكن بالتنسيق مع أطراف من خارجه، وهو ما يشير إلى المخاطر الحقيقية التي تخفيها الواقعة.
