تجاوزت، أمس، حصيلة القتلى المدنيين في قطاع غزة، جراء القصف الإسرائيلي، لليوم العشرين على التوالي، عتبة الـ7 آلاف، بينهم زهاء 3 آلاف طفل، بحسب بيان صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع. في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام بتوغل «كبير نسبياً» خلال الليل، لمهاجمة مواقع «حماس» شمالي القطاع.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان مقتضب: «بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة 7028 شهيداً، بينهم 2913 طفلاً، و1709 سيدات، و397 مسناً، إضافة إلى إصابة 18484 مواطناً بجروح مختلفة منذ 7 أكتوبر الحالي».
وأصدرت وثيقة من 212 صفحة تضم أسماء وأرقام بطاقات هوية 7028 فلسطينيا قتلوا في القصف الإسرائيلي.
فيما بثّت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن القوات البرية نفّذت «عملية محددة الهدف» ليل الأربعاء الخميس في شمال قطاع غزة، استخدم فيها دبابات، وضربت عدة أهداف للنشطاء من أجل «تحضير ساحة المعركة» قبل اجتياح بري متوقع على نطاق واسع. ووصفت العملية بأنها أكبر من تلك التي نفذت في السابق خلال الحرب التي دخلت الآن أسبوعها الثالث.
وفي بيان رسمي، قال المتحدث العسكري إن «الجيش نفذ خلال الليل عملية محددة الهدف بدبابات في شمال قطاع غزة، في إطار تحضيراته للمراحل المقبلة من القتال»، وأضاف إن «الجنود خرجوا من المنطقة عند انتهاء العملية». وذكر الجيش الإسرائيلي، على منصة «إكس»، أن دبابات وقوات مشاة قصفت خلايا مسلحة عدة، وبنية تحتية ومواقع إطلاق صواريخ مضادة للدروع داخل شمال غزة، «تمهيداً للمراحل التالية من القتال».
في الأثناء، بثّ التلفزيون الفلسطيني، غارات «عنيفة» شنّها الطيران الإسرائيلي على أهداف مدنية في القطاع. بينما فصّلت وكالة الأنباء الفلسطينية أن إسرائيل شنّت سلسلة غارات على أجزاء مختلفة من غزة. وذكرت أن 18 فلسطينياً معظمهم من الأطفال قُتلوا، فيما أصيب آخرون في قصف استهدف منزلاً في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أبوعبيدة، إن العدد التقديري للأسرى الذين قتلوا في غزة جراء الغارات الإسرائيلية يبلغ نحو 50 قتيلاً. ولم يقدم المتحدث أي تفاصيل أخرى في الإعلان الذي أوردته «رويترز»، نقلاً عن حساب «كتائب القسام» على «تليغرام».
تحذيرات الأمم المتحدة
في السياق، حذرت منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، بأن «لا مكان آمناً في غزة»، بسبب القصف الإسرائيلي الكثيف على القطاع.
وأكدت لين هاستينغز في بيان أن «الإنذارات المسبقة» التي وجهها الجيش الإسرائيلي للسكان من أجل إخلاء المناطق التي يعتزم استهدافها في شمال القطاع «لا تحدث أي فرق».
كما حذرت الأمم المتحدة من أن الوقود لديها على وشك النفاد في قطاع غزة، ما اضطرها إلى تقليص جهود الإغاثة بشكل حاد في القطاع. وتدعو الأمم المتحدة إلى إدخال الوقود بشكل عاجل لتشغيل المولّدات الكهربائية في المستشفيات التي يتدفق إليها آلاف الجرحى، ولضخ المياه وتنقيتها، وتشغيل شاحناتها.
ووفق المنظمة الأممية، دخلت غزة بضع عشرات من الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية منذ 21 أكتوبر الجاري، عبر معبر رفح مع مصر. ولا تزال هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 100 شاحنة يومياً. وقال المبعوث الأميركي الخاص للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط ديفيد ساتيرفيلد، أمس، إن الحالة في غزة كارثية من المنظور الإنساني. وأضاف حسب ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية»: «أولويتنا الآن هي أن نرى دخول المساعدات الإنسانية لمستحقيها في غزة وبأسرع وتيرة. ما ينقل اليوم إلى غزة قطرة في محيط«. وأضاف »التركيز أيضا أن نرى الرهائن الأجانب خارجين بأمان».
