السنة الماضية، قالت جواهر الأقرع إنها تجد في الموسيقى «متنفساً» لها في حياتها اليومية في قطاع غزة المحاصر. اليوم، في مخيم دير البلح الذي لجأت إليه، تؤكد أنها تغني من أجل «التغلب على أصوات القصف» الإسرائيلي.

كانت فرانس برس قد التقت في 2022 مدرسة اللغة الإنجليزية هذه في مدرسة للموسيقى في غزة في إطار مشروع للشباب في الشرق الأوسط.

ثم التقتها لاجئة في بيت أخيها في مخيم دير البلح (وسط) في أوج الحرب على غزة.

وقالت جواهر (28 عاماً) «أحاول أحياناً التغلب على صوت القصف والزنانة بالغناء، لكن عندما يشتد القصف أتوقف قليلاً أتلو الشهادة وأعود للغناء».

وأضافت أن «المشاهد التي أراها تملأني بالغضب ولا أملك إلا الغناء لتفريغ مشاعري ومشاعر كل من فقد أحبابه ومنزله»، مؤكدة أن «سلامي النفسي بالموسيقى والغناء».

تقول جواهر الأقرع التي قتل ثلاثة من أصدقائها في غارات إسرائيلية قبل يوم، إن «هذه الحرب تعجز الكلمات عن وصفها، لا يمكن حتى مقارنتها بما سبقها». ووسط أبناء أخيها الذين يصفقون بفتور، تحاول جواهر تهدئتهم وشغلهم عن القصف بالعزف على الكمان وبأغنية بالإنجليزية ألّفها ولحنها أصدقاؤها.

لا تبالي

وتقول الأغنية «لا تبالي يا غزة وتحلي بالعزة وتحدي كل حصار، لن نخضع لن نركع.. لا للذل لا للهوان.. أنا لا أقهر لا أنكسر.. ولدت لأكون حرة.. أنا فلسطينية».

وتوضح جواهر بملابسها السوداء «حداداً على الشهداء» كما تقول، إن «القصف لم يأخذ من عزيمتي وإصراري أي شيء بل زادها مليون مرة»، مشيرة إلى أنه «حين نسمع صوت الصاروخ نتشاهد ونقول الدور علينا».

وتؤكد «إذا نجوت سأغني أكثر وسأسافر لاغني عن القضية الفلسطينية». وأكدت «نجوت من خمسة حروب ومليون تصعيد لكن هذه الحرب أشعر أني أنتظر دوري بالموت»، وأضافت: «إذا نجوت ستكون معجزة».