تمديد حظر التجول في رمضان يفجر غضباً واسعاً بتونس

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد واتحاد الشغل ذو التأثير القوي اليوم "الجمعة" الحكومة إلى مراجعة قرار تمديد ساعات حظر التجول الليلي الذي سيخلف عشرات الآلاف من العاطلين في شهر رمضان، بينما احتج مئات العمال في عدة مدن تونسية رفضا للقرار.

وقررت الحكومة تمديد ساعات حظر التجول لتبدأ، اعتباراً من اليوم "الجمعة"، من السابعة مساء، وستٌمنع التجمعات والأسواق الأسبوعية في تشديد للإجراءات بهدف كبح الانتشار السريع لجائحة كورونا، مع بلوغ وحدات العناية المركزة طاقتها القصوى في أغلب المستشفيات العامة.

لكن القرار أثار غضباً واسعاً لدى العمال وأصحاب المقاهي والمطاعم والتجار مما سيلقي قرابة 400 ألف شخص في قوائم العاطلين عن العمل وفقا لغرفة أصحاب المقاهي التابعة لاتحاد الصناعة والتجارة.

وتجمع اليوم مئات من عمال وأصحاب المقاهي في مدينة سوسة الساحلية وهددوا بفتح المقاهي وتحدي قرارات الحكومة.

وفي الكاف قرب الحدود الجزائرية قطع محتجون الطرقات بينما تجمع آخرون أيضا في المنستير والمهدية الساحليتين رفضا لقررات الحكومة.

وقالت الحكومة إنها ستصرف منحا بقيمة 200 دينار "70 دولارا" لآلاف العمال في خطوة لتفادي احتجاجات اجتماعية في البلاد التي تعاني أزمة مالية غير مسبوقة تهدد بإفلاس البلاد مع عجز تجاوز 11 %.

وقال الرئيس قيس سعيد مخاطبا رئيس الحكومة هشام المشيشي "الجمعة" إنه من المفترض أن تتم مراجعة توقيت حظر التجول.

وأضاف "هناك جانب العلمي ولكن هناك جانب اجتماعي واقتصادي لا بد من قرارات تراعي هذه العناصر".

وبدوره قال نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل إن قرار حظر التجول الجديد يحتاج للتعديل لأنه لم يراع مصلحة الكثيرين في الفئات الضعيفة.

وانضم اتحاد الفلاحة لقائمة الرافضين لقرارات الحكومة قائلاً في بيان إن منع الأسواق الأسبوعية سيساهم في ارتفاع الأسعار.

طباعة Email