ليبيا.. العدالة الانتقالية فرس رهان لتحقيق المصالحة

شدّدت وزيرة العدل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، حليمة إبراهيم، على أنّ ترسيخ مبدأ العدالة الانتقالية من أولوياتها للوصول إلى انتخابات نزيهة وشفافة، بالتزامن مع جدل واسع حول أهمية العدالة الانتقالية كمنطلق نحو المصالحة الوطنية، والعمل على تكريسها وفق مسار برلين الحقوقي.

وأكّد عضو مجلس النواب في طرابلس، أبو بكر سعيد، أن المصالحة الوطنية تأتي بعد العدالة الانتقالية، مضيفاً: «لا يُمكن تحقيق مصالحة وطنية شاملة، إلا بعد تحقيق العدالة الانتقالية وإنصاف وجبر ضرر أهالي المغدورين وضحايا المقابر الجماعية والاغتيالات وتقديم الاعتذار لهم، وإطلاق كل من سُجن ظلماً بالمخالفة للقانون وعودة النازحين والمهجرين لأهاليهم، أي جسم جديد يعنى بالمصالحة لن يُكتب له النجاح إلا إذا كان عنوانه الأساسي تحقيق العدالة الانتقالية وجبر الضرر».

إلى ذلك، نظمت وزارة العدل، مائدة مستديرة تحت عنوان «نظرة عامة على التشريعات المتعلقة بالعدالة الانتقالية»، تمت خلالها مناقشة التشريعات المتعلقة بالعدالة الانتقالية وما يعيق تطبيقها وسبل تذليل المعوقات ومعالجتها، بمشاركة مجموعة من أعضاء الهيئات القضائية والأكاديميين بالجامعات الليبية. وأسفر النقاش عن جملة من التوصيات التي سيتم طرحها في المؤتمر المقرر عقده في تونس خلال الأيام المقبلة.

وخرج المشاركون في ورشة العمل حول «التعويضات ودورها في جبر الضرر ودعم العدالة الانتقالية وإرساء السلام» والتي نظمتها إدارة حقوق الإنسان بمركز القانون الدولي الإنساني، بالشراكة مع الرابطة الأمريكية للقانونيين، واللجنة العليا لعودة النازحين والمهجرين، بمجموعة توصيات ستحال عن طريق المركز للجهات المعنية بالتنفيذ، ومن أبرزها ضرورة تفعيل صندوق جبر الضرر المؤسس بقرار من المجلس الرئاسي في العام 2017، والدعوة لقيام حكومة الوحدة الوطنية بتفعيل لجان حصر الأضرار التي خلّفها الصراع، وتحقيق التدابير اللازمة وآليات جبر الضرر، وفق المقترح المقدم من اللجنة العليا للنازحين والمهجرين، والذي يصنف الأضرار ويقسمها إلى ثلاثة مستويات محددة، ودعم صندوق جبر الضرر مالياً، عبر تخصيص مبالغ مالية له من ضمن الموازنة العامة للدولة.

وأوصى المشاركون، بأن تتولى اللجنة العليا لعودة النازحين والمهجرين بالتعاون مع مركز القانون الدولي الإنساني وضع مشروع قانون يتعلق بجبر الضرر، يضمن المحافظة على سيادة صندوق جبر الضرر واعتباره من الصناديق السيادية للدولة، على أن يتم تقديم مشروع القانون للجهات الحكومية المختصة لعرضه على السلطة التشريعية لإقراره.

كلمات دالة:
  • ليبيا،
  • العدالة الانتقالية،
  • المصالحة،
  • حكومة الوحدة الوطنية
طباعة Email