الانتخابات الفلسطينية.. ما دوافع عباس لتغيير قراره؟

ما بين عشية وضحاها، انقلبت موازين التنافس تحت قبة البرلمان الفلسطيني، من صراع حاد ومعتاد بين حركتي فتح وحماس، إلى نزاع غير مألوف بين فتح وفتح!

وشهدت الساعات الأخيرة التي سبقت إغلاق باب الترشح للانتخابات الثالثة في تاريخ الفلسطينيين منذ قيام السلطة الفلسطينية، العديد من التحولات الدراماتيكية، لعل أبرزها القرار الذي اتخذه الرئيس محمود عباس، بإحالة القيادي في حركة فتح، اللواء جبريل الرجوب إلى التقاعد، وترقيته إلى رتبة فريق، لإتاحة المجال أمامه لخوض الانتخابات، إلى جانب الأعضاء في اللجنة المركزية محمود العالول، روحي فتوح، ودلال سلامة، وغيرهم.

وكان الرئيس أبو مازن أصدر في وقت سابق قراراً، يقضي بمنع ترشّح أي من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح أو المجلس الثوري للحركة للانتخابات، لإتاحة المجال أمام القيادات الشابة والكفاءات والخبرات، كي تأخذ دورها من خلال البرلمان، إلا أن الهزّات العنيفة التي تعرضت لها الحركة في اليوم الأخير لتسجيل القوائم الانتخابية، دفعته لتغيير القرار، والرمي بثقله في المعترك الانتخابي، في محاولة لإنقاذ الموقف، وانتشال الحركة التي يتزعمها، لاسيما بعد أن تحول الموقف إلى حالة التنافس الناعم مع حركة حماس، والشديد والمشتعل بين القوائم الفتحاوية المتعددة، والتي من المؤكد أنها ستسهم بشكل كبير في تشتيت أصوات أعضاء ومناصري الحركة.

وبدا لافتاً من بين كواليس الربع ساعة الأخير، أن القائمة الرسمية لحركة فتح، سلّمت أسماء مرشحيها عند الساعة 11:45، علماً بأن باب الترشح أغلق عند تمام الثانية عشرة منتصف الليل، الأمر الذي ربما للمتغيرات التي طرأت على قائمة الحركة، لكن وفد حركة فتح إلى مقر لجنة الانتخابات، أراد على ما يبدو الحصول على الرقم التسلسلي الأخير ضمن القوائم الـ36، لتسهيل الأمر على الناخبين عند الاقتراع، في ظل زحمة القوائم، إذ يتعين عليهم اختيار قائمة واحدة فقط.

تنافس محموم

ويرجّح مراقبون، أنه وفي ظل هذا العدد الكبير للقوائم يتعين على الكتل المتنافسة، بذل مزيد من الجهد لإظهار أفضليتها وأحقيتها بأصوات الناخبين، وإقناعهم ببرامجها، لاسيما وأن العديد من الأصوات ستضيع بين الكتل الصغيرة التي ربما لن تتجاوز نسبة الحسم، الأمر الذي من شأنه التأثير على ناشدي التغيير.

وما بين فتح وحماس اللتين خفّت حدة تنافسهما خلافاً للانتخابات السابقة، والكتل الأخرى المنبثقة عن التيارات الوطنية والنقابات والعشائر، يتطلع الفلسطينيون إلى نجاح العملية الديمقراطية، التي غابت طويلاً، ووضع قدم على الطريق، نحو مستقبل ينهي خلافاتهم، وينفخ الروح في حياتهم.

كلمات دالة:
  • فتح،
  • حماس،
  • الانتخابات،
  • البرلمان الفلسطيني،
  • صراع
طباعة Email