يعد فيلم «كاست أواي»، للنجم توم هانكس أحد أهم الأفلام السينمائية في تاريخ هوليود، ويحكي حكاية مفقود في جزيرة نائية يعيش وحيداً فيها لسنوات، حتى تصل إليه الإغاثة والإنقاذ ويعود لأهله سالماً، بعد سنوات من الوحدة وتحدي مخاطر الغابة.. وعلى غرار الفيلم تناقلت وسائل الإعلام العالمية بكثير من الفرحة والأجواء الاحتفالية، إنقاذ الكلبة روز، والتي ظلت تائهة بمفردها في الغابة لمدة سبع سنوات، منذ إبلاغ أصحابا عن اختفائها في مارس 2017، واعتبرتها بعض الصحف الإنجليزية نهاية سعيدة للعام 2023.

وأصبحت حكاية الكلبة روز إحدى الروايات السعيدة في الصحافة العالمية، ونشرت «CNN»، تقريراً مفصلاً عن تفاصيل إنقاذ الكلبة السوداء البالغة من العمر 12 عاماً، والتي تاهت في الغابات البريطانية لسنوات وحيدة تتحدى ظروف الطقس وندرة الطعام.

ووفقاً لـ«CNN» أنه بعد ورود العديد من البلاغات عن كلب أسود شارد يجوب الأرجاء في الشارع بالقرب من كراولي داون، وهي إحدى القرى في ويست ساسكس، إنجلترا، انتقلت جمعية جنوب بريطانيا للكلاب المفقودة إلى المكان المبلغ عنه، لتتبع الكلب، ومعرفة قصته ومحاولة إنقاذه.

وأفادت جمعية جنوب بريطانيا للكلاب المفقودة، التي تعتمد على التطوع وتعمل في مجال استعادة الكلاب المفقودة في جنوب المملكة المتحدة، في منشور على فيسبوك أن أحدًا أبلغهم في نوفمبر عن كلب صغير أسود يركض في الشار، تظهر عليه علامات الضعف.

وقالت الجمعية في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "قاموا بإيقاف حركة المرور، وتركوا الطعام ليخرج الكلب من الغابة، فيستطيعون الإمساك به". 

وتابعوا أن الشخص الذي أبلغ عن الكلب أجرى بحثاً، واكتشف أن السكان المحليين كانوا يعرفون الكلب، وفي بعض الأحيان يطعمونه، عندما يظهر ويخرج من بين أشجار الغابة.

وقد التقطت الكاميرات صورًا للكلب وهو يتجول قرب المكان عدة مرات خلال ثلاثة أيام، وفي اليوم الثالث، استطاعت فرق الإنقاذ في الإمساك به لعلاجه ورعايته.

علمت جمعية جنوب بريطانيا للكلاب بالفحص الأولي أن لديها حاجبين وأنوفًا رماديين، مما يؤكد أنها كلبة مسنة، وفقًا لما ذكرته الجمعية.

ومن خلال الرقاقة الإلكترونية التي تحملها، اكتشفوا أن اسم الكلبة هو روز وأنها فقدت في مارس 2017 بعد 24 ساعة من تبني أسرة لها.

وهنا يأتي المنعطف المختلف لقصة الكلبة روز، عن القصص السعيدة للأفلام الهوليودية بعودة التائه إلى أهله، حيث أنه تم الاتصال بأصحاب روز الأصليين، ولكنهم قد انتقلوا، وتغيرت ظروفهم ولم يعد بإمكانهم الاعتناء بها".