انطلق الإضراب التاريخي لممثلي هوليوود بزخم الجمعة، ونظّم هؤلاء تجمعات أمام استوديوهات لوس أنجليس، وفيما تمركزت حفنة من النجوم على الأرصفة، راحت السيارات المارة تُطلق أبواقها تعبيراً عن التضامن، فيما انصب جزء كبير من غضب المحتجين على رئيس «ديزني» بوب آيغر.

وأمام مقار «نتفليكس» و«وارنر» و«باراماونت» وغيرها من الاستوديوهات، انضم مئات الممثلين إلى صفوف كتاب السيناريو للأعمال التلفزيونية والسينمائية الذين يشغلون منذ أكثر من شهرين الأرصفة المزنّرة بأشجار النخيل.

لم تشهد صناعة السينما الأمريكية منذ عام 1960 مثل هذا التحرك الاجتماعي المزدوج.

وردد أعضاء النقابتين اللتين تنوب إحداهما عن حَمَلة أقلام التلفزيون والسينما، والثانية عن وجوه الشاشتين الصغيرة والكبيرة، هتافات «لا عقود؟ لا ممثلين! لا رواتب؟ لا سيناريوهات!»

وحرص الجميع على ترطيب أنفسهم وشرب الماء اتقاءً لمضار الحرارة اللاهبة، وتوخياً لمتابعة التحرك باندفاع.

ورأت الممثلة فرانسيس فيشر التي شاركت في فيلم «تايتانيك» أن هذا الإضراب الذي تزامن أيضاً مع مجموعة إضرابات نفذها العاملون في القطاع الفندقي منذ مطلع يوليو الجاري في لوس أنجليس «احتفال رائع بالعمال». وأضافت الممثلة السبعينية أمام قوس مدخل استوديوهات «باراماونت»: «الجميع نهضوا».

مكبر للصوت

ويشكّل انضمام الممثلين إلى المعركة التي بدأها كتّاب السيناريو ما يشبه «مكبّر صوت» للقضية التي يدافع عنها أصحاب النصوص. وسبق لميريل ستريب وكولين فاريل وبن ستيلر وجنيفر لورانس أن أعربوا في الأسابيع الأخيرة عن تأييدهم الإضراب، ومن شأن حضور نجوم من هذا العيار للمشاركة في الاعتصامات في الأيام المقبلة أن يضفي على التحرك حجماً مختلفاً كلياً.

ولاحت طلائع هذا المنحى الجمعة، إذ كانت بين المعتصمين في لوس أنجليس وجوه مألوفة مثل أليسون جاني («ذي وست وينغ») وماندي مور («ذيس إز آس») وبن شوارتز («سونيك ذي هيدجهوغ»). وفي نيويورك، شارك جايسون سوديكيس («تيد لاسو») وسوزان ساراندون («ثيلما أند لويز») في الاحتجاجات.

ويطالب الممثلون وكتاب السيناريو بتحسين رواتبهم. ويسعون إلى الحصول على ضمانات تحول دون استخدام برامج الذكاء الاصطناعي إن لكتابة نصوص السيناريو للأعمال، أو لاستنساخ أصواتهم وصورهم.

انتقد رئيس «ديزني» بوب آيغر الخميس مطالب الممثلين واصفاً إياها بأنها «غير واقعية». وبالتالي صبّ كثر من المتظاهرين جام غضبهم على آيغر مستهجنين تصريحاته.

أمام مقر «نتفليكس»، صفّق المعتصمون لرئيسة نقابة الممثلين فران دريشر. وألقت نجمة مسلسل «ذي ناني» كلمة نارية الخميس لدى الإعلان عن الإضراب.