رموز الكهوف تظهر تقويماً بأوقات تزاوج الأنواع

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تمكن جامع أثاث في لندن من فك رموز علامات مستخدمة في رسومات العصر الجليدي، يعتقد أنها نظام تواصل من الكتابة المبكرة، يعود إلى ما قبل 14 ألف عام من أي نظام معروف، مظهراً أن عدد العلامات المرتبطة بأنواع الحيوانات تشكل سجل تقويم شهري بأوقات تزاوج الأنواع.

أفاد موقع «غوود نيوز» الكندي أن جامع الأثاث، بن بيكون، أمضى ساعات في النظر إلى صور لوحات الكهوف في المكتبة البريطانية، ثم تعاون مع عدد من الأساتذة قبل أن ينشر نتائجه في مجلة كامبريدج الأثرية.

أوضح أن العلامات في أكثر من 600 صورة على جدران الكهوف في جميع أنحاء أوروبا لا يمكن تسميتها «كتابة» بمعنى النظم التصويرية والمسمارية العائدة لـ 3400 قبل الميلاد، بل نظام كتابة أولية «يسبق أي نظام آخر تم العثور عليه من العصر الحجري الحديث».

وحتى الآن عرف علماء الآثار أن الصيادين وقاطفي الثمار في العصر الجليدي استخدموا علامات غامضة من تسلسل الخطوط والنقاط والعلامات إلى جانب رسوماتهم لفرائس الحيوانات لتخزين ونقل معلومات حول سلوك الأنواع، التي كانت حاسمة لبقائهم منذ 20 ألف عام على الأقل.

كان هدف بيكون فك شيفرتها، وبالأخص علامة «واي»، التي تم تشكيلها عن طريق إضافة خط متباين إلى آخر، مفترضاً أن علامة «واي» تعني «الولادة»، وقد أكد فريق بحث أكاديمي أن نظريته صحيحة.

أظهر العمل ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بين عدد العلامات وموقع علامة «واي»، والأشهر التي تتزاوج فيها الحيوانات وتلد، وأكدت نتائج أبحاثه أن الصيادين وجامعي الثمار في العصر الجليدي كانوا أول من استخدم تقويماً وعلامات منهجية لتسجيل المعلومات حول الأحداث البيئية الرئيسية في التقويم.

قال البرفسور، بول بتيت، من جامعة درم البريطانية: «نحن قادرون على إظهار أن هؤلاء الأشخاص، الذين تركوا إرثاً من الفن المذهل في كهوف لاسكوا وألتميرا بفرنسا وإسبانيا تركوا أيضاً سجلاً مبكراً في ضبط الوقت سيصبح شائعاً بين جنسنا البشري».

أما البرفسور المشارك في البحث من جامعة كلية لندن، توني فريت، وهو الذي فك شيفرة وظيفة الساعة الفلكية اليونانية القديمة «انتيكيثرا»، فقال: «التقويمات القمرية صعبة، وفي آلية الساعة اليونانية استخدموا تقويماً رياضياً متطوراً، مدته 19 عاماً لحل عدم توافق السنة والشهر والقمري»، مضيفاً: «كان يجب أن يكون تقويمهم أبسط بكثير، وأن يكون تقويماً للأرصاد الجوية مرتبطاً بالتغير في درجة الحرارة، وليس الأحداث الفلكية».

طباعة Email