ابتكار خلايا صناعية تؤدي وظائف الطبيعية

ت + ت - الحجم الطبيعي

ابتكر باحثون بجامعة بريستول في المملكة المتحدة خلايا صناعية حية تؤدي الوظائف الرئيسة للخلية الطبيعية.

ووصف متخصصون، حسبما أفاد موقع «الشرق الأوسط» الإخباري نقلاً عن موقع «ساينس إليرت» العلمي، الابتكار بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال البيولوجيا التركيبية من خلال تصميم نظام يؤدي العديد من الوظائف الرئيسية للخلية الحية، بما في ذلك توليد الطاقة والتعبير عن الجينات.

وأوضح الباحثون أن خليتهم الصناعية قد تحولت من شكل كروي إلى شكل يشبه الأميبا أكثر طبيعية خلال الـ48 ساعة الأولى من «الحياة».

وقالوا إن بناء شيء يقترب مما قد نعتقد أنه حي ليس بالسير في المتنزه، ليس أقله بفضل حقيقة أن أبسط الكائنات الحية تعتمد على عمليات كيميائية حيوية لا حصر لها تتضمن آليات معقدة بشكل منحني للعقل لتنمو وتتكاثر.

وركز العلماء سابقاً على جعل الخلايا الصناعية تؤدي وظيفة واحدة، مثل التعبير الجيني أو تحفيز الإنزيم أو نشاط الريبوزيم.

وإذا اكتشف العلماء سر بناء وبرمجة خلايا صناعية قادرة على محاكاة الحياة عن كثب، فقد يخلق ذلك ثروة من الاحتمالات في كل شيء من التصنيع إلى الطب.

وبينما تركز بعض الجهود الهندسية على إعادة تصميم المخططات نفسها، يبحث البعض الآخر عن طرق لتقليل الخلايا الموجودة إلى قصاصات يمكن إعادة بنائها بعد ذلك إلى شيء جديد نسبياً.

ولإجراء هذا العمل الفذ الأخير في الهندسة الحيوية، استخدم الباحثون مستعمرتين بكتيريتين، وتم خلط البكتريا مع قطرات صغيرة فارغة في سائل لزج.

وتم الإبقاء على مجموعة واحدة داخل القطرات والأخرى محاصرة على سطح القطيرات.

وفتح العلماء أغشية البكتيريا عن طريق غسل المستعمرات في الليزوزيم (إنزيم) والميليتين (عديد الببتيد الذي يأتي من سم نحل العسل)؛ فسربت البكتيريا محتوياتها ومن ثم تم التقاطها بواسطة القطرات لإنشاء خلايا أولية مغلفة بالغشاء.

وكشف العلماء أن الخلايا كانت قادرة على معالجة معقدة، مثل إنتاج جزيء تخزين الطاقة ATP من خلال تحلل السكر، ونسخ الجينات وترجمتها.

وقال المؤلف الأول للدراسة الكيميائي كان تشو: «يوفر نهجنا لتجميع المواد الحية فرصة للبناء التصاعدي لتركيبات الخلايا الحية / الصناعية التكافلية؛ فعلى سبيل المثال، باستخدام البكتيريا المهندسة، يجب أن يكون من الممكن تصنيع وحدات معقدة للتطوير في المجالات التشخيصية والعلاجية للبيولوجيا التركيبية، وكذلك في التصنيع الحيوي والتكنولوجيا الحيوية بشكل عام».

وأضاف تشو: «في المستقبل، يمكن استخدام هذا النوع من تكنولوجيا الخلايا الصناعية لتحسين إنتاج الإيثانول للوقود الحيوي ومعالجة الأغذية، وبالاقتران مع المعرفة المستندة إلى نماذج متقدمة من علم الأحياء الأساسي، يمكننا مزج بعض الهياكل ومطابقتها مع إعادة تصميم البعض الآخر تماماً لهندسة أنظمة جديدة بالكامل، كما يمكن برمجة الخلايا الصناعية على التمثيل الضوئي مثل البكتيريا الأرجوانية، أو توليد الطاقة من المواد الكيميائية تماماً مثل البكتيريا التي تقلل الكبريتات».

وتوقع الباحثون أن تكون المنهجية مستجيبة لمستويات عالية من قابلية البرمجة.

طباعة Email