مصر تكشف عن تابوت من الجرانيت الوردي في منطقة آثار سقارة

ت + ت - الحجم الطبيعي

نجحت بعثة أثار مصرية في الكشف عن تابوت من حجر الجرانيت الوردي لـ "بتاح-إم-ويا"، أحد كبار رجال الدولة، والذي كان يحمل ألقاباً إدارية هامة في عهد الملك رمسيس الثاني.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار اليوم الإثنين، جاء ذلك أثناء أعمال الحفائر التي تجريها البعثة، التابعة لكلية الآثار جامعة القاهرة برئاسة الدكتورة علا العجيزي، بمنطقة آثار سقارة جنوب الممر الصاعد لهرم الملك أوناس خلال موسم أعمالها 2021-2022.

وأوضح الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة كانت قد نجحت في موسم الحفائر السابق لها في الكشف عن المقبرة الخاصة للمدعو بتاح-م-ويا، ومع استمرار أعمال الحفائر خلال الموسم الجاري، استطاعت البعثة العثور داخل المقبرة على تابوت من حجر الجرانيت الوردي، مغطى بالنصوص التي تذكر اسم صاحبه بتاح-إم-ويا ومناظر تمثل أبناء الإله حورس مصحوبة بدعوات حماية المتوفى.

وأضاف أن التابوت يحتوي على غطاء على شكل آدمي يصور وجه المتوفي صاحب المقبرة محلى بالذقن المستعار، ويقبض صاحب التابوت في يديه المضمومتين على الصدر رمزي "الدجد" للإله أوزير و"التيت" للربة إيزيس.

وأكد وزيري أن أهمية هذا الكشف ترجع إلى المناصب الهامة التي كان يشغلها صاحب التابوت والخاصة بإدارة المعبد الجنائزي للملك رمسيس الثاني بطيبة، منها "الكاتب الملكي، وكبير المشرفين على المواشي ورئيس الخزانة في معبد الملك رمسيس في أملاك آمون والمسؤول عن القرابين الإلهية لجميع آلهة مصر العليا والسفلى".

وأشارت الدكتورة علا العجيزي رئيس البعثة، إلى أنه عثر على التابوت في حجرة الدفن الرئيسية داخل المقبرة، وأن الدراسات المبدئية أثبتت أنه يوجد بغطاء التابوت كسر ما يشير إلى أن المقبرة قد سبق فتحها في عصور لاحقة للدفن، وتعرضها للسرقة.

ولفتت إلى أن التابوت لم يبق فيه سوى أثار لراتنج ناتج التحنيط، وقد عثر على الجزء المكسور من الغطاء في ركن الحجرة بالقرب من التابوت، وقد تمكنت العثة من ترميمه وإعادته إلى موضعه الأصلي.

وأشارت إلى أن المقبرة يوجد بها بئر للدفن عثر عليه في منتصف قاعة الأعمدة للمقبرة، ويبلغ عرض مدخل البئر من أعلى 20ر2 و10ر2 متر، وعلى عمق سبعة أمتار من أرضية صالة الأعمدة.

وكشفت عن العثور على فتحة في الجانب الغربي تؤدي إلى صالة مردومة بالرمال تبلغ أبعادها 20ر4 و50ر4 متر، وعند تنظيف هذه الصالة وإزالة الرمال ظهرت حجرتان أخريان إحداهما من الجهة الغربية والأخرى من الجهة الجنوبية، وكانتا خاليتين من الرمال ولم يعثر بهما على أية لقى أثرية.

 وأضافت أنه أثناء تنظيف هذه الصالة عثر على فتحة في الجانب الشمالي من الأرضية بها سلم منحني يؤدى إلى حجرة الدفن الرئيسية التي عثر بها على التابوت الحجري للمدعو بتاح-إم-ويا.

 

طباعة Email