مسافات

دبس التمر.. مراحل وطقوس وحكايات

ت + ت - الحجم الطبيعي

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل. ويحكي اليوم عن «الدبس».

يصنع الدبس من التمور، وذلك عبر تجميعها وتخزينها في أجولة مصنوعة من سعف النخيل تسمى «إيراف»، في الموسم الذي يبدأ في أغسطس من كل عام، حيث اشتداد درجة الحرارة، ثم تترك التمور المخزنة منذ منتصف الشهر إلى فترات متتالية تسمى الأربعين ثم الخمسين ثم الستين ثم السبعين، يتخللها عشرة أيام بين كل منها، يتم خلالها جني الدبس من بين ثنايا سعف النخيل.

ويخبرنا سالم الظنحاني، الذي لا يزال يحافظ على مزاولة هذه المهنة، بأنه بعد تجميع «اليرب» عند صاحب «المدبسة»، تبدأ عملية قسمة الدبس بين الأهالي، الذين يقدمون من حصصهم، في العادة، إلى الآخرين المحتاجين من أهل منطقتهم. أما ما يتبقى فوق حاجتهم، فيباع في الأسواق، ويوزع الربح على الجميع.. «هكذا كانوا أهلنا السابقين».

طباعة Email