متى يكون الرهان حلالاً؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن الحالة التي يجوز فيها الرهان.

وأوضح جمعة، أمس، خلال برنامجه "القرآن العظيم" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن مظاهر الدنيا تتبدل بإرادة الله سبحانه وتعالى، وذلك يتضح في سورة الروم (الم. غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ).

وقال إن تلك القصة جاءت في أن الفرس غلبوا الروم وكان المؤمنون قلوبهم مع أهل الروم لأنهم من أهل الكتاب، وحدث ذلك في مكة ولما غلب الفرس الروم جلس المشركون في حالة من السعادة حتى إن أبا بكر لما نزلت هذه الآيات قال لهم: أتراهنونني على أن الروم ستنتصر على فارس بعد ثلاث سنوات، فقالوا: نراهنك على 10 من الإبل، وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره برهانه فقال الرسول له: "يا أبا بكر زد في المناحبة (الرهان) وزد في الزمن".

وأضاف أن أبا بكر ذهب إلى المشركين ورفع الرهان من 10 إلى 100 من الإبل، ومن 3 سنوات إلى 9 سنوات، مؤكداً أن الفرس غُلبت فعلاً بعد 9 سنوات.

ولفت إلى أن الإمام أبا حنيفة، رضي الله عنه، أخذ من هذه القصة أن جميع العقود الفاسدة حلال في دار غير المسلمين مع غير المسلمين، لأن مكة حينذاك لم تكن دار إسلام، وهؤلاء كانوا من المشركين، وعندهم الرهان لا بأس به، فيكون جائزاً، ويجوز كل عقد من هذا النوع.

طباعة Email