مصر.. التفاصيل الكاملة لمقتل كاهن الإسكندرية

ت + ت - الحجم الطبيعي

ألقت الأجهزة الأمنية في مصر القبض على المتهم بقتل كاهن في الإسكندرية بشارع محمد نجيب على كورنيش الإسكندرية وقت الإفطار.

واعترف المتهم بارتكاب الجريمة، لكنه ادعى أنه يعاني من مرض نفسي، وسبق أن خضع للعلاج بإحدى المستشفيات ولم يشعر بما فعله.

 

كورنيش الإسكندرية

المكان كورنيش الإسكندرية حيث يسير كاهن كنيسه العدرا بمحرم بك مترجلا ،وفؤجي بمسن ينهال عليه بسكين كان بحوزته بمنطقة الكورنيش في الإسكندرية، بسكين، وأفادت التحريات بأن المتهم مهتز نفسيًّا، وتمت السيطرة عليه وتولت النيابة التحقيق.

وقال شهود عيان : إن مسنًّا انهال بسكين على كاهن أثناء سيره في الشارع بمنطقة الكورنيش في الإسكندرية، وإن المتهم أصاب المجني عليه في رقبته بعدة طعنات، وتم ضبط المتهم وتولت النيابة التحقيق.

التحريات

من جانبها، قالت التحريات إن المتهم مهتز نفسيًّا وتجري مناقشته لمعرفة دوافعه وأسبابه حول ارتكاب الحادث.

أول بيان رسمي

أصدرت وزارة الداخلية أول بيانًا رسميًا حول مقتل كاهن كنيسة العدرا بمحرم بك في الإسكندرية، والذي لقي مصرعه اليوم أثناء سيره بمنطقة الكورنيش، حيث طعنه «مسن» بسكين ولفظ أنفاسه الأخيرة، وتم ضبط المتهم، وتولت النيابة التحقيق.

وقالت الداخلية المصرية  في بيان «ضبط مسن قام بالاعتداء على رجل دين مسيحي أثناء سيره بكورنيش الإسكندرية».

وأضافت: «تمكنت الخدمات الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية من ضبط مسن عمره 60 عامًا، قام بالاعتداء على رجل دين مسيحى أثناء سيره بالكورنيش بمنطقة سيدى بشر بالإسكندرية باستخدام (سكين) كان بحوزته وتم نقل المصاب لأحد المستشفيات لتلقى العلاج، إلا أنه توفى حال إسعافه؛ تم اتخاذ الإجراءات القانونية».

مريض نفسي

واعترف المتهم بقتل كاهن كنيسة السيدة العذراء بمحرم بك في الإسكندرية شمالي القاهرة، بارتكاب الجريمة، لكنه ادعى أنه يعاني من مرض نفسي، وسبق أن خضع للعلاج بإحدى المستشفيات ولم يشعر بما فعله.

أسئلة النيابة

واستجوبت النيابة العامة المصرية المتهم في ما نُسب إليه من قتله المجني عليه عمدًا، فأقر بارتكابه الواقعة، ثم عاد وعدل عن اعترافه موضحا أنه حضر إلى الإسكندرية منذ أيام بحثًا عن عمل، بعدما تنقل من محافظة إلى أخرى، وكان يبيت في الطرق العامة، حتى عثر على سكينًا بمجمع للقمامة، فاحتفظ بها دفاعًا عن نفسه، ثم ادعى أنه يوم الواقعة، وبعدما رأى المجني عليه أمامه، لم يشعر بما ارتكبه ضده، حتى فوجئ بإلقاء القبض عليه.

وكان المتهم يرد على أسئلة النيابة بشكل طبيعي، حيث شملت التحقيقات مناقشة المتهم في تفاصيل حياته الاجتماعية، وما تلقاه من تعليم جامعي، وما يطالعه من كتب للتثقيف العام، إلا أن المتهم ادعى بإصابته سابقا باضطرابات نفسية منذ نحو عشرة أعوام، دخل على إثرها أحد مستشفيات الصحة النفسية لتلقي العلاج، وأنه يفقد السيطرة على أفعاله أحيانًا.


حبس المتهم 4 أيام


وأمرت النيابة بحبس المتهم 4 أيام احتياطيًّا على ذمة التحقيقات، واستصدرت من المحكمة المختصة قرارًا بوضعه تحت الملاحظة الطبية في أحد المستشفيات العامة المتخصصة في علاج الأمراض النفسية والعصبية، لفحص حالته العقلية، وبيان مدى معاناته من أي آفة أو مرض عقلي أو نفسي من عدمه، وبيان ما إذا كان هذا المرض قد يدفعه لارتكاب مثل الجريمة محل التحقيقات، وهو مسلوب الإرادة من عدمه، وفقا لوسائل إعلام مصرية.

كما تجري النيابة العامة تحقيقات موسعة مع ذوي المتهم وأهليته خلالَ تلك الساعات في إطار ما تتخذه من إجراءات التحقيق بالدعوى.

الاستماع إلى الشهود

واستمعتْ النيابة إلى شهادة 17 شاهدًا على الواقعة، وعاينت محلَّ ارتكاب الجريمة، واطلعت على آلات المراقبة المثبتة بمحيطه، وتلقت نتائج التقارير الفنية من مصلحة الطب الشرعي ومركز الإسكندرية للسموم بشأن إجراء الصفة التشريحية لجثمان المجني عليه، وفحص عينات من المتهم بيانًا لمدى تعاطيه أيّ مواد مخدّرة.

 وتبين خلال التحقيقات أن المجني عليه قبلَ وقوع الحادث بلحظات كان يتابع خروجَ مرافقيه من إحدى بوابات أحد الشواطئ، حتى ظهر المتهم مُحرزًا كيسًا بلاستيكيا وهو يمرّ من بين الموجودين متجهًا للمجني عليه


وبحسب الشهود، فإن المجني عليه وآخرين كانوا في اجتماع أسبوعي عقدته الكنيسة بالشاطئ، وعقب انتهاء اجتماعهم وأثناء صعودهم إلى الحافلات التي ستنقلهم، فوجئوا بالمتهم مُشهرًا سكينًا بيده، وتسلل خلف المجني عليه وطعنه في عنقه قاصدًا قتله، وحاول طعنه مرة أخرى، إلا أن الحاضرين ألقوا القبض عليه وتحفظوا على السكين التي كانت بحوزته، وسلموه والسكين المضبوط إلى رجال الأمن.

سبب وفاة المجني عليه

وأثبت تقرير الصفة التشريحية الصادر عن مصلحة الطب الشرعي، أن وفاة المجني عليه نتيجةُ إصابته الطعنيَّة بالعنق.

كما أن النيابة العامة كانت قد أمرت بفحص عينة دم وبول للمتهم بيانًا لمدى تعاطيه أي مواد مخدرة، فأسفر الفحص عن خلوّ العينات مما يشير لذلك.

كما ندبت النيابة العامة الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية لمعاينة مسرح الحادث ورفع ما به من آثار لفحصها.

 وأكدت النيابة العامة أنها الجهة الوحيدة المنوطة بالوصول إلى الحقيقة في تلك القضية وغيرها، والإعلان عنها بما خولّها القانون من سلطتي التحقيق والاتهام، وأن أي معلومات يتم تداولها بالمواقع الإخبارية أو مواقع التواصل الاجتماعي حول الواقعة، أو بواعث ارتكاب المتهم الجريمة، خلاف المأخوذة من بيانات النيابة العامة الرسمية هي معلوماتٌ غير صحيحة.

طباعة Email