من تداعيات الأزمة الأوكرانية.. اختفاء البطاطس المقلية من مطاعم ألمانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

عند زيارتك أحد المطاعم الألمانية، قد تتفاجأ باختفاء البطاطس المقلية أو (البطاطا المقلية) من قائمة الطعام، فاعتباراً من بداية اليوم، لن يقدم المطعم الشهير "غافل أم دوم Gaffel am Dom" بمدينة كولونيا (كولن)، المزيد من البطاطس المقلية.

فبسبب نقص زيت القلي، أزال المطعم الشهير، شرائح البطاطس المقلية من قائمة طعامه. وهو ما يمثل خبراً سيئاً للعديد من عشاق الطبق الألماني الشهير، نقانق الكاري رفقة البطاطس المقلية، الطبق الجانبي التقليدي الذي يرافق العديد من الوجبات السريعة، وفق قناة "دي دبليو" الألمانية.

تداعيات الأزمة الأوكرانية لم تقتصر على رفع الأسعار في محطات الوقود فحسب، بل وصلت إلى المعدة أيضاً. فقد أصبح من الصعب الآن الحصول على زيت القلي في ألمانيا على وجه الخصوص، مما قد يؤثر على العديد من الوجبات السريعة.

في تصريح خص به، صحيفة "كولنر شتات أنتزايغر"، قال مدير المطعم، إروين أوت: "إنها ليست كذبة أبريل (نيسان)". وتابع: "لقد توقفنا عن الضحك. لم يعد بإمكان موردي الزيت لدينا تلبية احتياجاتنا بشكل كافٍ، ولهذا السبب قررنا اتخاذ هذه الخطوة".

خطوة صعبة للمطعم، لأن نقانق الكاري والبطاطا المقلية من بين الأطباق التي يتم تقديمها هنا بمعدل ألف طبق في الشهر، إذ يحتاج المطعم إلى قرابة  100 لتر من الزيت أسبوعياً لتقديم جميع الأطباق بانتظام.

ولكن في الآونة الأخيرة ، لم يتوفر سوى 20 لتراً، وبدلاً من البطاطس المقلية، ستكون هناك بطاطس مطهوة ومسلوقة كمرافقة للأطباق في المستقبل.

ووفق جمعية الفنادق والمطاعم في ولاية شمال الراين ويستفاليا DEHOGA، فإن احتياجات هذا المطعم في كولونيا ليست حالة منعزلة، كما قال المتحدث باسم الجمعية، ثورستن هيلفيغ، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "لدينا وضع متوتر يكون فيه الحصول على أنواع معينة من زيت القلي، مثل زيت عباد الشمس، أكثر صعوبة من المعتاد".

مطاعم ومحلات بيع متنقلة أخرى في مدن كبرى مثل فرانكفورت، هامبورغ، اتخذت خطوة مماثلة. لم يعد يتم تقديم نقانق الكاري هناك رفقة البطاطس المقلية، ولكن مع السلطة فقط! زيت بذور اللفت نادر، وقد ارتفعت أسعاره أيضاً. لذلك اضطر عدد من مالكي المطاعم إلى إزالة البطاطس المقلية من قائمة الطعام، فيما اختار آخرون رفع سعرها.

يذكر أن أوكرانيا هي واحدة من أكبر مصدري زيت عباد الشمس في العالم، غير إن الأزمة الدائرة هناك أدت إلى تعطيل تدفق عدد من البضائع، وأهمها زيت عباد الشمس، الذي لا غنى عنه في طهي الوجبات الخفيفة.

طباعة Email