صفعة ويل سميث لكريس روك تنعش عدد مشاهدي النقل التلفزيوني للأوسكار

ت + ت - الحجم الطبيعي

تمكّن منظّمو الأوسكار من تحقيق هدفهم المتمثل في إنعاش نسب المتابعة التلفزيونية لاحتفال توزيع الجوائز السينمائية بعد التراجع الذي شهده في السنوات الأخيرة، إذ استقطب مساء الأحد أكثر من 15 مليون مشاهد أميركي، وهي أرقام ساعدت في تحقيقها الصفعة التي وجهها الممثل ويل سميث للفكاهي كريس روك.

وأظهرت نتائج أولية أوردتها قناة ABC التي وفّرت نقلاً حياً للاحتفال تسجيل قفزة مهمة على مستوى أرقام المشاهدين مقارنةً باحتفال العام الفائت الذي بلغ عدد مشاهديه أدنى مستوى على الإطلاق هو 9,85 ملايين مشاهد.

ومع أنّ عدد المشاهدين بلغ 15,36 مليوناً مساء الأحد، لا يزال هذا الرقم متدنياً بمقارنة بالسنوات السابقة، إذ هو ثاني أسوأ أداء لجوائز الأوسكار منذ بدء النقل التلفزيوني المباشر الحدث.

وساهمت صفعة سميث لكريس روك في زيادة الإقبال على مشاهدة الحفلة عبر الشاشة بشكل كبير.

وقال مارك مالكان من مجلة "فارايتي" المتخصصة لوكالة فرانس برس "هل أكاديمية الأوسكار بحاجة إلى هذا النوع من الدعاية؟ كلا، علىالإطلاق، لا يرغبون في دعاية تًظهر وجود عنف في الأوسكار".

وأضاف "مع ذلك، هل يتحدث الناس أكثر عن الأوسكار؟ طبعاً، لست واثقاً من أنهم يريدون أن يتحدث الناس عنهم بهذه الطريقة".

ونددت الأكاديمية الاثنين بالواقعة وأعلنت أنّها فتحت تحقيقاً رسمياً.

وسرعان ما انتشرت عبر مواقع التواصل صور تظهر سميث وهو يصفع روك بعدما أطلق الأخير دعابة عن الرأس الحليق لزوجة سميث جادا بينكيت التي سبق لها وأن تحدثت علناً عن تساقط الشعر الذي تعاني منه بسبب إصابتها بداء الثعلبة.

وغزت الاثنين صور ميم ساخرة ومقاطع فيديو معدلّة وتعليقات كثيرة شبكات التواصل الاجتماعية، أثنى عدد منها على الصفعة فيما دعم بعضها كريس روك.

وتلاقى هذا الانتعاش في عدد المشاهدين مع الأرقام التي سجّلها في أيلول/سبتمبر الفائت احتفال توزيع جوائز إيمي ةوتلك التي حققها احتفال توزيع جوائز نقابة الممثلين الأميركيين.

وأدّت جائحة كوفيد-19 عام 2021 إلى تنظيم عدد كبير من الحفلات والمهرجانات ضمن مجموعات صغيرة أو افتراضياً، الأمر الذي لم يثر حماسة كبيرة لدى الجمهور.

وفي العام الماضي، سجل احتفال توزيع جوائز الأوسكار انخفاضاً في عدد المشاهدين فاق الخمسين في المئة مقارنة بـ23,6 مليون متفرجاً شاهدوه عام 2020. وتأثر النقل التلفزيوني التقليدي للاحتفال سلباً جراء تنامي الإقبال من الشباب خصوصاً على الشبكات الاجتماعية ومنصات الفيديو على الطلب.

وفي محاولة لمراعاة متطلبات المشاهدين من هذه الفئة العمرية، لجأ القيمون على الأوسكار إلى ابتكار تغييرات في الحفلة تجعل النقل التلفزيوني لها أكثر حيوية وجاذبية، ومنها استحداث "جائزة الجمهور" المبنية على تصويت يُجرى عبر تويتر، والتسجيل المسبق لتوزيع عدد من الجوائز ذات الطابع التقني (الصوت والأزياء والمؤثرات الخاصة وسواها)، بهدف توفير وقت أطول للنقل الحيّ للعروض الموسيقية والفكاهية ولفقرات التكريم التي تتخلل الاحتفال،

ومن المفارقات أنّ "كودا" الحائز جائزة أفضل فيلم روائي طويل هو فيلم مستقل بُث عبر "أبل تي في +"، ما يمثل انتصاراً تاريخياً لإحدى منصات البث التدفقي.

ومن المقرر صدور الأرقام الرسمية للمشاهدين الثلاثاء.

طباعة Email