يمكن أن يكون الوقوف على الميزان، قبل دخول عيادة الطبيب، بالنسبة إلى العديد من الأشخاص تجربة غير مستحبة، وفي حل لتلك المعضلة، قدم أخيراً، أحد المواقع على الإنترنت بطاقات خاصة مكتوب عليها "من فضلك لا تقس وزني إلا في حال هناك ضرورة من الناحية الطبية".
ووفقاً لموقع مجلة "سلف" الأمريكية، كانت تلك البطاقات تكتسب قدراً كبيراً من الاهتمام في الآونة الأخيرة.
كان قد أنشأها موقع "مور- لوف.كوم" لمساعدة الأهل على تربية "أطفال من دون كراهية للجسد والأكل المضطرب واضطرابات الأكل"، وفي الواقع، تعد تلك البطاقات طريقة خفية للبعث برسالة قوية إلى الطاقم الطبي: "من فضلك لا تقس وزني إلا في حال وجود ضرورة طبية، وإذا كنتم حقاً بحاجة إلى وزني، فيرجى اخباري بالسبب حتى أتمكن من منحك موافقتي"، ذلك أنه نادراً ما يكون أخذ وزن شخص أمام شخص آخر تجربة ممتعة بفضل ثقافة وصمة العار والتوقعات غير الواقعية بخصوص أوزان الجسم.
وفضلاً عن التجربة غير المريحة، يرى القيمون على المشروع بأنها قد تكون ضارة حتى بحق أولئك الذين يتعاملون مع اضطرابات الأكل ومشكلات صورة الجسم، حيث قد يشعر كثيرون بالقلق حيال رؤية الطبيب وقد يتجنبون الذهاب إليه لتجنب الميزان.
وإلى جانب حلها لتلك المعضلة، قد تساعد أيضا في تحويل تركيز الموعد مع الطبيب بعيداً عن الوزن. ويعد التحيز ضد الدهون مشكلة متزايدة في الطب، وقد يؤدي الميل الى رؤية الحجم فوق أي شيء آخر إلى تشخيص المرضى خطأ، وقد برزت حركة "الصحة في أي حجم" للترويج لفكرة أن الوزن مقياس خطأ للصحة. وفيما هناك ارتباط بين الوزن والصحة إلا أن ذلك الارتباط ليس مطلقاً: فاكتساب الوزن ليس أمراً غير صحي على الدوام، كما أن فقدان الوزن ليس دائماً تحسناً في الصحة.
وإلى جانب تلك البطاقة، اصدر الموقع بطاقات أخرى مثل "لا تتحدث عن وزن طفلي" للأهل.
تنصح الكاتبة ميليسيا فابيو، المرضى أن يقولوا للطاقم الطبي في المرة المقبلة التي يكونوا فيها عند الطبيب شيئاً مثل "أفضل ألا تقوم بوزني اليوم".
وفيما تشكل البطاقات الجديدة طريقة أكثر سرية للقيام بذلك، يمكن للمرضى البعث برسالة إلكترونية إلى الطبيب قبل الموعد مع طلب بإضافة ملاحظة إلى ملفهم بهذا الخصوص، باستثناء إذا وفر الطبيب سبباً مقنعاً طبياً. وحتى في تلك الحالة، يرى البعض أنه يحق للمريض الامتناع عن القيام بذلك.
