أحد أعقد الألغاز البحرية .. كشف سر السفينة إنديورانس التي فقدت عام 1915

ت + ت - الحجم الطبيعي

استطاع فريق من المستكشفين حل أحد أعقد الألغاز البحرية بعد العثور على حطام سفينة المستكشف البريطاني، إرنست شاكلتون "إنديورنس"، التي اختفت في القطب الجنوبي عام 1915، وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.

وأوضح التقرير أن فريقا من علماء الآثار البحرية في حملة نظمها صندوق "فوكلاند ميرتايم هيرتيج" استطاعوا تحديد حطام السفينة على عمق أكثر من 3 آلاف متر تحت سطح البحر، وعلى مقربة من المكان الذي كانت قد فقدت فيه.

والتقط العلماء مقاطع مصورة للسفينة في المياه المتجمدة، حيث ظهر اسمها بشكل واضح.

وأشار التقرير إلى أن مدير البعثة الاستكشافية، مينسون باوند قال "إنه أحد أفضل حطام السفن الخشبية الذي رأيته في حياتي"، إذ كانت في حالة سليمة في قاع البحر، فيما قال المؤرخ دان سنو إن هذا الاكتشاف وكأنه "سفر عبر الزمن".

ويعتبر حطام هذه السفينة، موقعا محميا تاريخيا ونصبا تذكاريا بموجب معاهدة أنتاركتيكا لعام 1959، بحسب التقرير.

وكانت سفينة "إنديورنس" قد انطلقت في نهاية عام 1914 من جزيرة جورجيا الجنوبية البريطانية في جنوب المحيط الأطلسي حاملة بعثة "إمبيرال ترانس أنتارتيكا" تحت قيادة شاكلتون، في محاولة لعبور القارة المتجمدة الجنوبية للمرة الأولى من بحر ويديل إلى بحر روس، عبر القطب الجنوبي، بحسب تقرير بثته وكالة فرانس برس.

وعلقت السفينة الشراعية البالغ طولها 44 مترا في جليد بحر ويديل في يناير 1915، بالقرب جرف لارسن الجليدي، وبقيت على هذا النحو لأشهر، فتحطمت ببطء بسبب الجليد وغرقت في نوفمبر 1915.

وأوضح تقرير الصحيفة أن أهمية هذه السفينة تأتي من قصة نجاح شاكلتون وطاقمه المكون من 27 فردا من النجاة بعدما وصلوا إلى جزيرة غير مأهولة ثم قام شاكلتون وخمسة من طاقمه برحلة لمسافة 800 ميل للوصول إلى جورجيا حيث تم إرسال فرق إنقاذ لمساعدة بقية الطاقم.

 

طباعة Email