ما هي الحالات التي لا تتحل فيها الجثث وما أسرار جثامين الصحراء والمياه ورفات الفراعنة؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف الدكتور أيمن فودة رئيس مصلحة الطب الشرعي الأسبق في مصر  جدل تحلل الجثث قائلا: "كل الجثث تتحلل وتتعرض إلى التعفن وذلك بعد الوفاة بمدة تتراوح بين اليوم ونصف والثلاث أيام ".

وسرد رئيس مصلحة الطب الشرعي الأسبق تفاصيل تحلل الجثة الآدمية بعد الوفاة، حيث تحدث حالة التعفن بعد الوفاة بمدة ما بين 36 ساعة إلي 72 ساعة، ومن ثم التحلل الكلي الذي يحدث إلي الجثة في غضون 6 شهور بعد الوفاة حتى لا يظهر منها سوى العظام، نافيا صحة الحديث حول عدم تحلل جثة عن الأخرى.

وأشار كبير الأطباء الشرعيين الأسبق، يوجد حالتين فقط قد لا يحدث معهم تحلل الجثة، الحالة الأولى هي دفن الجثة في الصحراء، لاسيما أنه أمر مشروط بدرجات الحرارة في منطقة الدفن، حيث يجب أن تصل درجات الحرارة في منطقة دفن الجثة إلي 60 درجة مئوية، كونها درجة حرارة غير مناسبة لتحلل البكتريا النافعة داخل الجسم.

وأما عن الحالة الثانية، فهي إذا تم وضع الجثة بالكامل في المياه سواء في مياه مالحة أو عاذبة أي "بحر أو نيل"، وفي هذه الحالة تتفاعل المياه مع الدهون الموجودة في الجثة مما يجعلها أشبه بالصابون ويصعب تحللها.

واضاف رئيس مصلحة الطب الشرعي الأسبق، أن متوسط درجات الحرارة في مصر بصورة عامة مناسب لعملية تحلل الجثة وتعفنها، وذلك بالإضافة إلي عامل الرطوبة الذي يساعد في حدوث عملية التحلل.

وتابع الدكتور أيمن فودة، والخطأ الشائع أن المسئول عن عمليات استخراج الجثث هو الأزهر الشريف كما يروج البعض، إلا أن ذلك غير صحيح طبقا لقانون الجبانات يخضع قرار استخراج الجثة أو نقلها من مكانها ضمن صلاحيات وزارة الداخلية، وفقا لصدى البلد.

وعلق فودة، على عدم تحلل جثامين الفراعنة في المقابر الأثرية قائلا: "جثث الفراعنة تبقى كما هي كونها محنطة، وتم وضعها لمدة طويلة في الملح، وعدم تحلل الجثث بصورة عامة غير متعلق بالدين وإنما هو أمر علمي بحث".

وأوضح رئيس مصلحة الطب الشرعي الأسبق، التغييرات التي تحدث في الجثة الأدمية بعد الوفاة والتي تنتهي بالتحلل، مشيرا إلي أن المتغير الأول يسمى بعملية الترسيب حيث يحدث رسوب للدماء في الجزء الأسفل من الجسد.

ثم تأتي مرحلة التيبس، وهي المرحلة التي يبدأ الذباب فيها بالهجوم على الجثة في أي مكان تتواجد به، ويضع البيض الخاص به عليها ثم يفقس البيض بعد ثلاثة أيام إلي ديدان ويبدأ في إلتهام الجثة، ويسبق هذه المرحلة قيام البكتيريا النافعة المتواجدة داخل الجسم في المعدة بالتوجه إلي الدم بسبب عدم وجود غذاء لها، وتحلل الدم إلي عناصره الأساسية في عملية ينتج عنها غاز ثاني أكسيد الكبريت، والذي يتحرك داخل الأوعية الدموية للجثة ويتسبب في حدوث الإنتفاخ.

طباعة Email