يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل. ويحكي اليوم عن «الصوله».

و«الصوله» هي مادة تدخل في صناعة السفن التي هي واحدة من الصناعات التي اشتهرت بها الإمارات، وهي تُشكّل تراثاً بحرياً يفتخر به أبناؤها، وقد استخدمت عدة أدوات في عمليات صنع وترميم وصيانة بعض السفن، ومنها «الصوله» حيث يخبرنا أحمد صالح حنبلوه أن «الصوله» مادة شبيهة بالحصى تستورد من الهند إلى أسواق دبي، يستخدمها أهل البحر لسفنهم بعد تنعيمها يضاف عليها الماء، ويتم تسخينها على النار ومن ثم يحف (يحك) بها وجه السفن العلوي من الخشب.

وهي مادة تزيل الشوائب والترسبات، وبعد تنظيف الخشب يقوم البحارة بإطلاء الخشب بمادة «الصل» المأخوذة من كبد أسماك القرش.