تفوق فريق من هواة الفلك على وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" بكل تقنياتها وخوارزمياتها المتطورة، ونجحوا في اكتشاف كوكب مختبئ خارج المجموعة الشمسية بحجم كوكب المشتري، رغم أنه على مرأى من الجميع، ويدور حول نجم شبيه بشمسنا.

وتشير الدراسة العلمية إلى أن الكوكب ينتمي إلى فئة نادرة من الكواكب الخارجية العابرة، ويحتوي العديد من العناصر الثقيلة، وهو أكثر دفئاً قليلاً من درجة حرارة الغرفة على الأرض، ويطفو على بعد 379 سنة ضوئية منا، وكل 261 يوماً، يكمل مداراً حول نجم بنفس كتلة شمسنا، حسب ما أورد موقع "روسيا اليوم".

وحتى الآن، اختفى عملاق الغاز الخارجي، الذي يطلق عليه اسم TOI-2180 b، من البيانات التي جمعت بواسطة القمر الصناعي Transiting Exoplanet Survey Satellite التابع لناسا، والمعروف اختصاراً بـ TESS، حيث كان متشابكاً بعمق حتى إن أفضل خوارزميات الوكالة لم تلتقطه، وينتظر أن يكمل دورته ويظهر من جديد في فبراير المقبل.

وقال بول دالبا، عالم الفلك من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، والمؤلف الرئيسي لدراسة الاكتشاف التي نُشرت في 13 يناير في مجلة Astronomical Journal، في بيان: "بدلاً من الاعتماد على الأتمتة، نظر العلماء المواطنون إلى أداة يسهل الوصول إليها (أعينهم)، جنباً إلى جنب مع العمل الجاد".

وأوضح توم جاكوبس، وهو عضو في فريق الهواة وضابط سابق في البحرية الأمريكية، إنه وزملاءه من علماء الفلك الهواة "يخصصون ساعات طويلة كل يوم لمسح البيانات بدافع الاهتمام بتعزيز العلم". وحتى الآن، شارك الفريق في تأليف أكثر من 68 ورقة علمية راجعها العلماء.

وعادة ما يقوم صيادو الكواكب الخارجية المحترفون ببرمجة أجهزة الكمبيوتر للتنقيب في أكوام المعلومات الخاصة بـ TESS وتحليل أنماط السطوع حول النجوم القريبة.