الكويت.. كشف تفاصيل جديدة بشأن جريمة فتاة السالمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تكشفت تفاصيل جديدة حول الجريمة البشعة التي شغلت الرأي العام في الكويت مؤخراً ، والمتمثلة في قيام كويتي بإبلاغ مخفر السالمية باحتفاظ أمه بجثة شقيقته المتوفية منذ 5 سنوات داخل حمام إحدى الشقق، حيث تحولت الجثة إلى هيكل عظمي.

وفيما قررت النيابة العامة حبسها 21 يوماً على ذمة القضية، رفض قاضي تجديد الحبس اليوم، إخلاء سبيل المتهمة.

ونقلت صحيفة القبس عن مصدر مطلع قوله إنه وجهت إلى المتهمة تهمتي حبس حرية ابنتها والقتل العمد، لكنها أنكرت أنها قتلتها، كما أنكرت التهمة الثانية، مبررة أنها كانت تهدف لمنع المغدورة من الخروج كنوع من التربية.

وأشار المصدر إلى أن المتهمة قالت خلال التحقيقات: «لم أقتل ابنتي، وكل مافي الأمر أنني منعتها من الخروج، وتبين لي بعدها أنها امتنعت عن الأكل ثم ماتت».

وعن سبب بقاء ابنتها وتحلل جثتها طوال هذه السنوات ولم تقم بإبلاغ الجهات المختصة أو دفنها، أجابت الأم المتهمة بالقول: «في اليوم الذي ماتت فيه ابنتي، كانت هناك قضية شهيرة هزت الكويت، وتتمثل في قيام خادمة بقتل ابنة مخدومها، وخفت أن يكون مصيري كهذه القضية وأن يشتهر الأمر وأُودع السجن».

وعثر رجال الأمن على جثة الفتاة وكانت عبارة عن هيكل عظمي، فتم التحفظ عليها ووضعها تحت الحراسة المشددة، وجرى إبلاغ النيابة العامة التي أمرت بتسجيل قضية وفاة تحت مسمى شبهة جنائية.

وقالت مصادر أمنية: «إن النيابة العامة استدعت الأم والأبن المبلغ وشقيقه للتحقيق معهم في ملابسات القضية الغريبة، وأمرت النيابة العامة عقب انتهاء التحقيق  معهم بإخلاء سبيل الأبن المبلغ، وحجز الأم وابنها الآخر في مخفر السالمية لحين انتهاء تحريات المباحث حول الواقعة، وظهور تقرير الطب الشرعي حول سبب الوفاة، والذي سيحسم تصنيف القضية عند ظهوره».

وأضافت المصادر أن معاينة رجال المباحث والأدلة الجنائية للشقة، كشفت عن قيام الأم بإغلاق منافذ التكييف المركزي داخل الشقة بـ «نايلون» حتى لا تتسرب الرائحة الكريهة لباقي سكان البناية، كما قامت الأم بتركيب وحدات تكييف عديدة داخل أرجاء الشقة حتى توفر نظاماً جيداً للتهوية، ومنعاً لتسرب رائحة الجثة.

وأشارت المصادر إلى أن المعاينة كشفت كذلك عن أن الجزء الذي كانت تقيم فيه الابنة المتوفية من الشقة -وهو عبارة عن غرفة صغيرة وحمام- تم إغلاقه بقواطع خشبية محكمة جداً من الصعب فتحها، وتبين أن ذلك الجزء لم يتم فتحه منذ عدة سنوات، وممتلئ بالأتربة، كما يعاني من الإهمال وعدم النظافة.

ولفت مصدر أمني لـ القبس إلى أن المحققين لاحظوا على الأم -التي تعاني من مرض السرطان- وابنيها الاثنين تصرفات غير طبيعية أثناء التحقيق معهم.

وبررت الأم خلال اعترافاتها بالتحقيق بأن ابنتها المتوفية كانت كثيرة الخروج من المنزل، مما دفعها لحجز حريتها في مكان أشبه بالسجن الانفرادي، ومنعتها من الخروج إلى الشارع نهائياً.

وأردفت الأم أنها في أحد الأيام فتحت الباب على الابنة في محبسها لتقديم الطعام والشراب لها، فوجدتها جثة هامدة داخل الحمام.

وفي سؤال لها أثناء التحقيقات عن تكتمها طيلة هذه السنوات عن وفاة ابنتها في منزلها، قالت الأم أنها من شدة خوفها من المساءلة القانونية عن حبس حرية ابنتها، التزمت الصمت على خبر وفاتها ولم تبلغ الجهات الأمنية طيلة السنوات الماضية.

وختمت المصادر بأن رجال المباحث استدعوا الأب للاستماع إلى إفادته حول القضية، حيث تبين أنه منفصل عن زوجته منذ عدة سنوات.ر

طباعة Email