00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«المُحلل» يثير جدلاً في مصر.. و«الإفتاء» تحسم الأمر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أثير لغط واسع عبر مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر، خلال الساعات الأخيرة على وقع تداول تصريحات تلفزيونية لأحد المصريين، تحدث خلالها عن زواجه من أكثر من 30 امرأة كـ «محلل»، بعد أن يتم تطليقهن من أزواجهن للمرة الثالثة، ومن أجل ردهن إليهم من جديد.

محمد الملاح.. مصري يعمل محاسباً في إحدى الشركات، أطلق صفحة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أعلن من خلالها عن استعداده للزواج كـ «محلل» دون مقابل مالي، وقال في تصريحاته إنه يفعل ذلك من أجل المحافظة على الأسر من التفكك بعد «الطلقة الثالثة» ويساعد في عودة الزوجة لزوجها من جديد بعد أن تتزوجه كمحلل.

أثارت تصريحات الملاح جدلاً واسعاً، فيما ردّ عليه - أثناء الحلقة التلفزيونية المشار إليها - الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور مبروك عطية، موضحاً الموقف الشرعي من «المحلل» وأبان أنه «حرام شرعاً». وقال إن من يقوم بذلك «لا يبتغي وجه الله.. إنما الشيطان يدفعه لذلك»، في إشارة لتصريحات الملاح التي قال فيها إنه يفعل ذلك «لوجه الله»، وأنه يرفض شرط عدم الدخول بالزوجة.

تداول الكثيرون عبر مواقع ومنصات التواصل تصريحات «المحلل» بكثافة، مستنكرين ما ورد فيها، بينما دخلت دار الإفتاء المصرية على الخط، وبيّنت ضمن حملتها بعنوان (#هنعرف_الصح) الموقف الشرعي من الزواج بشرط التحليل.

وقالت الدار في بيان عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: إن زواج المرأة المَبْتوتة (أي المطلقة ثلاثاً) لكي تحل للزوج الأوَّل، وهو ما يُعْرَف بـ«الزواج بشَرْط التحليل، حرامٌ شرعاً باتفاق الفقهاء»، فقد روي عن ابن مسعود عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنَّه «لَعَن المُحَلِّل والمُحَلَّل له»، واللعن إنما يكون على ذنبٍ كبيرٍ. وروي عن ابن عمر، رضي الله عنهما، أنَّه سُئِل عن تحليل المرأة لزوجها، فقال: «ذاك السِّفَاح». والسِّفَاح أي: الزنا.

ومن الناحية النفسية والمجتمعية، يقول استشاري الطب النفسي الدكتور وليد هندي، في تصريحات لـ«البيان»: إن «المحلل» يعد تجاوزاً لقيم المجتمع وتهديداً لأعرافه، ويعد في الوقت ذاته امتهاناً للجسد، وإخلالاً بمنظومة الأعراف المجتمعية.

وأوضح أنه من الناحية النفسية، فإن صاحب «المحلل» يبرر لنفسه ما يقوم به، على الرغم من كون ذلك الفعل حراماً شرعاً، وله تأثيرات سلبية على المجتمع، يرسخ مفهوم الميكافيلية بشكل مباشر، من خلال اتباع مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، فهو يبرر ما يقوم به بأنه «يفعل ذلك من أجل خدمة الأسرة والحفاظ عليها من التفكك» على غير الحقيقة.

وينبه في الوقت ذاته إلى أن «الشخص متعدد العلاقات الجنسية على ذلك النحو في الوقت نفسه يمكن أن يصبح ناقلاً للعدوى والفيروسات، لا سيما أمراض الدم»، معتبراً أن من يقوم بذلك الفعل يعاني من «انحراف سلوكي».

طباعة Email