العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    زيارة اعتيادية إلى طبيب تكشف عن سرطان عدواني يقتل خلال أسبوع

    كانت الفتاة البريطانية، كاثرين هاوكس، في سنتها الجامعية الأولى عندما شعرت بنزيف حيضي غزير خلال الدورة الشهرية، فأرجعت ذلك الى ضغوط التواجد في أجواء غير مألوفة بعيدة عن والديها المقيمين في نورفولك. 

    بيد أنها شعرت بالإرهاق بعد يومين وأغمي عليها أيضاً، فقررت حينها وضع إحراجها جانباً وحجز موعد مع الطبيب. وهذا القرار الذي اتخذته أنقذ حياتها، حيث تم إدخالها المستشفى خلال ساعات لبدء العلاج.  

    وقد أفادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أن غزارة الطمث كانت من أعراض "ابيضاض الدم النخاعي الحاد (APL)، وهو شكل سريع التطور من سرطان الدم. وقد أخبرها الأطباء أنها من دون علاج من شبه المؤكد أنه كان سيقتلها في غضون أسبوع. 

    وتقول الطبيبة العامة في مؤسسة ماكميلان الخيرية لـ " ديلي ميل" إن الأعراض الرئيسية للمرض إلى جانب النزيف الغزير، ظهور الكدمات والشعور بالتعب. كما أن المريض غالباً ما يعاني من نزيف في الأنف واللثة. 

    وتذكر كاثرين أنها لاحظت بعد أيام من وجودها في غرفتها كدمة كبيرة بين الابهام والسبابة في يدها اليمنى، ثم بدأت كدمات كبيرة على ساقيها إحداها بحجم اليد، لكنها كانت تعيد الأمر إلى تهورها. 

    ثم أنها بعد أسبوع من ملاحظة الكدمة الأولى كانت في حافلة عندما اعتقدت أنها ستصاب بالإغماء. فحاولت مقابلة طبيب عام باعتقاد أنها مصابة بفقر الدم. فاقترح طبيبها أخذ عينات دم للتحقق من ذلك، وأظهرت النتائج أن عدد خلايا الدم البيضاء كانت 186 ومعدل الشخص السليم عشرة. 

    قالت كاثرين أن أول شيء سألها الطبيب عنه هو مكان إقامة والديها، وخوفاً من عدم توفر الوقت أخبرها أنه بحاجة إلى خزعة من نخاع العظم لتأكيد التشخيص. ومع عدم وجود وقت لانتظار النتيجة، قام الأطباء بتوصيلها إلى حقنة من عقار العلاج الكيميائي "ايداروبيسين". وهذا العلاج يؤدي إلى شفاء ما يصل الى 90% من الحالات، كما أعطى الأطباء كاثرين أيضاً عقار "تريتينوين". 

    وقد دخلت كاثرين المستشفى مرات عدة بسبب أعراض جانبية، قبل أن ينتهي علاجها بعد أربعة أشهر من التشخيص، حيث عادت إلى الجامعة وهي الأن في عامها الثالث. وقد طمأنها الأطباء بأن العلاج كان ناجحاً وأن السرطان من غير المرجح أن يعود.

    قالت إنها محظوظة وهي تستمتع بدراستها وقد صنعت أصدقاء رائعين، أما التجربة التي مرت بها فقد شكلت خطط مهنتها المستقبلية، فهي تريد أن تتدرب كعالمة نفس متخصصة في إدارة الألم. أما بالنسبة للتداعيات العاطفية لمحنتها فوصفتها بالمروعة، إذ أنها تعاني من كوابيس ونوبات ذعر، وتلك من أعراض "اضطراب ما بعد الصدمة".

    طباعة Email