00
إكسبو 2020 دبي اليوم

نظام التنفيذ المرتقب والمشروع الجديد للإعسار المدني في السعودية

تترقب الأوساط العدلية في المملكة العربية السعودية، صدور نظام التنفيذ الجديد الذي يحمل العديد من التعديلات الجوهرية في قضايا الدين؛ مثل إلغاء الحبس التنفيذي للمتعثر عن السداد، وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية، ومعاقبة الموظف العام ومن في حكمه بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا منع التنفيذ أو أعاقه واعتبار ذلك جريمة من الجرائم المخلة بالأمانة.

وتنص إجراءات التنفيذ على إلغاء الحبس التنفيذي للمتعثر عن السداد في الحقوق المالية وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية ومنع التعامل المالي مع المتعثر عن السداد في الحقوق المالية مع معالجة التعارض بين أمر المنع من السفر وقرار إنهاء إقامة غير السعودي، إضافة إلى تفعيل الإفصاح من المنفذ ضده وممن يشتبه بتهريب الأموال إليه، وتجريم الامتناع أو تقديم معلومات غير صحيحة، وتفعيل تتبع الأموال وإعطاء المحكمة صلاحيات أوسع في التتبع والاستجواب والاسترداد وإبطال المعاملات، وأجازت الإسناد للوحدات المركزية والقطاع الخاص. وفقا لصحيفة عكاظ.

حالات لا يجوز فيها التنفيذ

وبين النظام أنه لا يجوز الحجز والتنفيذ على الأموال المملوكة للدولة، والدار التي يسكنها المنفذ ضده ومن يعولهم شرعاً، إذا كانت قيمتها لا تتجاوز مقدار كفايته، ويجوز الحجز والتنفيذ عليها إذا كانت مرهونة للدائن، ووسيلة نقل المنفذ ضده ومن يعولهم شرعا، إذا كانت قيمتها لا تتجاوز مقدار كفايته، ويجوز الحجز والتنفيذ عليها إذا كانت مرهونة للدائن. كما لا يجوز التنفيذ على الأجور والرواتب إلا بمقدار النصف من إجمالي الأجر أو الراتب لدين النفقة. ومقدار الثلث من إجمالي الأجر أو الراتب للديون الأخرى. وعند التزاحم، يخصص نصف إجمالي الأجر أو الراتب لدين النفقة، وثلث النصف الآخر للديون الأخرى، وفي حال تعدد هذه الديون، يوزع ثلث النصف بين الدائنين وفقاً لأحكام النظام واللائحة. كما لا ينفذ ضد ما يلزم المنفذ ضده لمزاولة مهنته، أو حرفته بنفسه، ‌والمستلزمات الشخصية للمنفذ ضده، وتقدر المحكمة كفايته، وكذا الإعانات الحكومية المقدمة للمنفذ ضده.

السجن للموظف الممتنع

نصت التعديلات على أنه لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي اقتضاء لحقٍّ معيّنٍ حالّ الأداء؛ والسندات التنفيذية هي الأحكام النهائية أو المشمولة بالتنفيذ المعجل، والقرارات والأوامر؛ الصادرة من محاكم المملكة، أحكام المحكمين وفقا للأنظمة ذات الصلة، محاضر الصلح التي تصدرها أو توثقها الجهات المخولة بذلك نظاما، - الكمبيالات والسندات لأمر؛ المسجلة في المنصات الإلكترونية المعتمدة من الوزارة والشيكات المستوفية للشروط المقررة نظاما، والعقود والإقرارات الموثقة وفقًا لنظام التوثيق، - الأحكام والأوامر القضائية، وأحكام المحكمين، واتفاقات التسوية، والمحررات الموثقة، الصادرة في بلد أجنبي، العقود والمحررات التي لها حكم السندات التنفيذية بموجب نظام، على أن تكون وفق النماذج التي تعتمدها الوزارة.

ويعاقب الموظف العام ومن في حكمه بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا منع التنفيذ أو أعاقه، ويعد ذلك جريمة من الجرائم المخلة بالأمانة.

ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 15 سنة كل مدين ثبت قيامه بتبديد أمواله إذا كانت الأموال كثيرة ولو ثبت إعساره، ويعد ذلك من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

استمرار الحجز التحفظي

بحسب مسودة النظام المرتقب تقرر استمرار العمل بأحكام «الحجز التحفظي» الواردة في نظام التنفيذ ولائحته التنفيذية، وما يرتبط بذلك من أحكام، إلى حين ضمها إلى نظام المرافعات الشرعية، كما تقرر استمرار العمل بأحكام «الإعسار» الواردة في ذات النظام وما يرتبط بذلك من أحكام إلى حين صدور نظام لتنظيم الإعسار المدني ونفاذه على أن تتم معالجة الأحكام الانتقاليّة لطلبات التنفيذ القائمة قبل سريان المشروع.

وعَدّ مشروع نظام التنفيذ جريمة تبديد الأموال من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف، ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 7 سنوات وبغرامة لا تزيد على 300 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أعان المنفذ ضده، أو ساعده في أي من الجرائم المنصوص عليها في مشروع نظام التنفيذ.

وشددت التعديلات على أن يعاقب الموظف العام ومن في حكمه بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا منع التنفيذ أو أعاقه، ويعد ذلك جريمة من الجرائم المخلة بالأمانة، ما يعني أن إعانة المدين بأي شكل من الأشكال ومساعدته للإفلات من أيدي العدالة يُعد جريمة تباشر التحقيق الجنائي فيها النيابة العامة.

وفي ما يتعلق بالسند التنفيذي، اشترط النظام المقترح تسجيل السندات لأمر والكمبيالات في المنصات الإلكترونية المعتمدة من الوزارة لاعتبارها سنداً تنفيذياً، ونصت على تقادم السندات التنفيذية بعد مضي خمس سنوات من تاريخ استحقاقها مع تمكين من اشتغلت ذمته بحق ثابت في سند تنفيذي من التقدّم إلى المحكمة بطلب إلزام من له الحق باستيفائه. ومنحت التغييرات سلطة واسعة لقاضي التنفيذ بتتبع الأموال واستجواب المدين وفرض عقوبات صارمة جدًّا تصل لـ15 سنة سجنًا على من يثبت أنه يبدد أمواله حتى لا يحصل عليها الدائن ولو ثبت إعساره.

تنفيذ أحكام الحضانة والولاية والزيارة

يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 3 سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على 100 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلٌ من - طالب التنفيذ إذا ماطل في إنهاء الطلب بعد تنفيذ السند، أو إذا ثبت أن طلب طالب التنفيذ لإجراء من إجراءات التنفيذ يقصد به الإضرار بالمنفذ ضده، أو قدم معلومات خاطئة أو غير صحيحة أمام المحكمة أو أثناء الإجراءات. كما يعاقب بذات العقوبة الشخص المطلع على بيانات أصول المنفذ ضده، إذا سرب تلك البيانات، ويعاقب بالعقوبة نفسها كل شخص اطلع على تلك البيانات دون أمر قضائي. إضافة إلى معاقبة مقدمي خدمات التنفيذ المرخص لهم وتابعيهم، إذا أخل أي منهم بواجباته؛ بتعديه أو تهربه من تسليم الأموال، أو تسلمها وكذا المقوم أو وكيل البيع وتابعيهما، أو المشارك في المزاد؛ إذا تعمد أي منهم التأثير على السعر، أو التضليل في عدالة الأسعار.

ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 3 أشهر وبالغرامة التي لا تزيد على 30 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل من امتنع من الوالدين - أو غيرهما - عن تنفيذ حكم صادر بالحضانة، أو الولاية، أو الزيارة، أو قام بمقاومة التنفيذ، أو تعطيله.

وأجازت مسودة التعديلات المرتقبة، إسناد إجراءات التنفيذ التي لا تعد أعمالا قضائيّة إلى القطاع الخاص أو وحدات مختصة، وتفعيل التنفيذ الرضائي، والإحالة إلى اللائحة لتنظيم أحكامه وإجراءاته، مع جواز إسناد تنفيذ هذه الإجراءات إلى القطاع الخاص ونصت على أتمتة الخدمات وإجراءات التنفيذ، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي فيه، وحذف أحكام الإعسار من النظام؛ تمهيدا لتنظيم أحكامه في نظام مستقل للإعسار المدني.

متى يجوز إبطال التصرف ؟

جرى استحداث مسار قضائي خاص بالتظلم من إجراءات التنفيذ التي قد تنفذها وحدات من القطاع الخاص، ويجوز -بقرار من الوزير- أن يسند إلى الوحدات المختصة والقطاع الخاص إجراءات التنفيذ فيما عدا إصدار أوامر الحبس، والفصل في المنازعات والاعتراضات، والحكم بإبطال التصرفات.

وبين التعديل في حال تصرف المنفذ ضده بأي مال من أمواله من تاريخ إخطاره أو إبلاغه بأمر التنفيذ أو إعلانه -بحسب الأحوال-؛ فيجوز لطالب التنفيذ التقدم بطلب إبطال ذلك التصرف، وتحكم المحكمة - في مواجهة المتعاقد مع المنفذ ضده - بإبطال التصرف؛ إذا كان تصرف المنفذ ضده على سبيل الهبات والتبرعات، الوفاء بدين قبل حلول أجل استحقاقه، العقود والالتزامات المالية غير المعتادة من مثله، وفق ما تقدره المحكمة. ويجوز للمحكمة -بناء على طلب طالب التنفيذ- إذا ظهرت قرائن تدل على تهريب المنفذ ضده لأمواله أو تبديدها؛ أن تحكم -في مواجهة المتعاقد مع المنفذ ضده- بإبطال التصرف إذا تحققت شروط منها أن يقع التصرف خلال سنتين من إصدار أمر التنفيذ، أن يكون التصرف ضارًا بطالب التنفيذ، أن يكون التصرف هبة أو تبرعًا، أو وفاء بدين قبل حلول أجل استحقاقه، أو عقدًا أو التزامًا غير مبرر وفق ما تقدره المحكمة. ويجوز للمتضرر من إبطال التصرف مطالبة المنفذ ضده بالتعويض. وأوجب التعديل في طلبات التنفيذ التي تحددها اللائحة أن يخطر طالب التنفيذ المنفذ ضده كتابة بأداء الحق محل السند التنفيذي قبل 10 أيام على الأقل من تقديم طلب التنفيذ، وفق الإجراءات التي تحددها اللائحة.

طباعة Email