العشبة السحرية: طعام ووقود ومادة مستدامة لمكافحة تغير المناخ

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

كشف علماء أستراليون عن قائمة طويلة بفوائد الأعشاب البحرية، لا سيما الطحالب البنية (كلب)، في مكافحة تغير المناخ، معربين عن اعتقادهم، فوق ذلك، أن تلك الاعشاب السحرية يمكنها أن تلعب دوراً كبيراً في الحضارة الإنسانية مثلما فعلت سلع القمح والخشب والخرسانة والنيتروجين.

فإلى جانب تشكيلها طعاماً بعناصر غذائية غنية يمكن تحويل تلك الأعشاب البحرية إلى وقود ومادة مستدامة.

وفي فيلم وثائقي على هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية "بي بي سي" أكدت العالمة الأسترالية، بيا وينبرغ: "إذا أنشأنا جزراً من الأعشاب البحرية، فسنقضي بالفعل على الكثير من مشكلات تغير المناخ التي نواجهها اليوم".

وتستند حججها في ذلك إلى معدل النمو السريع للأعشاب البحرية وقدرتها على امتصاص الكربون بمعدلات أسرع بكثير من النباتات الأرضية، وهي تعتقد أن زراعتها على نطاق واسع يمكنه موازنة الانبعاثات وإزالة حموضة المحيطات عدا تغيير الأساليب الزراعية وفتح المجال للأبحاث عن مواد جديدة، يمكن أن تشمل كل شيء من البلاستيك المتحلل حيوياً الى مواد البناء وأجزاء الجسم الاصطناعية. 

وما يميز الطحالب البنية عن الأعشاب البحرية الأخرى أنها في ظل ظروف مثالية يمكنها أن تنمو بمقدار قدمين في اليوم، من دون الحاجة الى سماد غني بالنيتروجين أو إزالة الاعشاب الضارة مثل المحاصيل الأرضية، إذ تستخدم أعشاب البحر عملية التمثيل الضوئي لتنمية الكتلة الحيوية عن طريق امتصاص ثاني أكسيد الكربون، والفارق أنها تفعل ذلك بمعدل تقديري أعلى بخمسين مرة من الغابات.

لذلك، تعتقد وينبرغ أنها تستحق لقب "رئة الكرة الأرضية"، مؤكدة أن أي إجراء ذكي ضد تغير المناخ يجب أن يحدث في البيئة البحرية، حيث تخزن المحيطات 93% من جميع الغازات الدفيئة، فيما تمتص 30% إلى 50% من الانبعاثات التي يسببها الإنسان.

وقد أوضحت موقفها في الفيلم الوثائقي قائلة: "مجرد استبدال الأعشاب البحرية بنسبة 10% في انتاج القمح أو انتاج اللحوم في الغذاء له تأثير كبير"، والصيادون يقولون فوق ذلك إن أفضل المحار يأتي دائماً من المناطق الغنية بالنباتات البحرية، فيما أفادت تفيد دراسة نشرت في موقع "غوود نيوز" الكندي عام 2020 أن تطوير مكمل غذائي منها، أدى عند إعطائه للأبقار إلى إزالة 80% من الميثان، والقضاء على 2.8% من الانبعاثات المنسوبة إلى جميع حيوانات الماشية بالولايات المتحدة.

طباعة Email
#