00
إكسبو 2020 دبي اليوم

منزل روماني قديم بأرضيات من الفسيفساء مخفي تحت شقق حديثة في روما

ت + ت - الحجم الطبيعي

رغم أن مدخله يبدو عاديا من الخارج، يضم مبنى في وسط روما كنزا مخفيا في الطابق السفلي... بقايا منزل من العصر الروماني ويحوي قطعا من الفسيفساء المفصّلة.

عند مدخل هذا المبنى الذي يعود إلى الخمسينات عند سفح تلة أفنتينو في روما، وهي إحدى التلال السبع في إيطاليا، والذي افتتح الجمعة أمام الجمهور، يبدو كل شيء طبيعيا، مع وجود أحد السكان حاملا أكياس تسوق وممسكا بالباب.
لكن على المرء أن يجازف قليلا وينزل على درج قصير ليحصل على الجائزة المخفية خلف باب عادي معدني ورمادي اللون.

هناك، يمكن العثور على قطع من فسيفساء أحد المنازل الرومانية يعود تاريخها إلى ما بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الثاني بعد الميلاد، وتم اكتشافها خلال أعمال حفر أثرية وقائية أطلقت بعدما تحول هذا المقر السابق لمصرف "بانكا ناسيونالي دي لافورو" والذي استحوذ عليه البنك الفرنسي "بي إن بي باريبا"، إلى مبنى سكني.

بدأت أعمال الحفر في العام 2014 وانتهت في العام 2018، وفي مهمة طويلة ومعقدة من الناحية التقنية.

وقال روبرتو ناردوتشي وهو عالم آثار من مديرية الاصول الثقافية في روما لوكالة فرانس برس "نحن هنا داخل صندوق آثار.. هيكل معماري لديه وظيفتان: حماية الفسيفساء والسماح للجمهور بالوصول اليها".

وتصوّر الفسيفساء كرمة تتسلل حباتها من أوان وأنماطا هندسية بالأبيض والأسود وببغاء أخضر لامع يقف على فرع شجرة.

وقال ناردوتشي مبتسما "نحن هنا داخل مبنى خاص... حيث كانوا يخططون لبناء ثمانية مواقف للسيارات".

 وداعا لمواقف السيارات

ولفت ناردوتشي إلى أن مخطط مواقف السيارات أرجئ بعد اتفاق مع "بي إن بي باريبا" الذي مول أعمال الحفر.

ويُستقبل الجمهور بمحتوى صوتي وبصري باستخدام تأثيرات ضوئية وموسيقى تصويرية تتخللها زقزقات طيور لمحاكاة الاجواء التي كانت سائدة في المنازل الرومانية التقليدية للعائلة ثرية.

ويفرض عرض التأثيرات الضوئية لوحات ألوانها زاهية تذكر بتلك الموجودة في فيلات بومبيي على الجدران، فيما رممت الأجزاء المفقودة من الفسيفساء كما لو كانت بمعجزة.

وأوضح ناردوتشي "لقد أتيحت لنا الفرصة لدراسة طبقات عدة من الفسيفساء التي تراكبت على مر القرون، وبلغ مجموعها ستا. وقال ناردوتشي "من وجهة نظر علمية، نادرا ما يحدث هذا الأمر".

وخلال درس مساحة تزيد عن ألفي متر مربع، عثر علماء الآثار على المزيد من الاكتشافات يعود بعضها إلى القرن الثامن قبل الميلاد، من بينها بقايا منشأة عسكرية ربما كانت برج مراقبة. وما زالت أسسها مرئية.

وكيف يتفاعل أصحاب المبنى مع هذا الاكتشاف غير العادي تحت أقدامهم؟

السكان "فخورون" بالمنزل الروماني السابق الموجود أسفل شققهم، وفقا لناردوتشي، وهم يتمتعون بإمكان وصول تفضيلي عندما يكون الموقع مفتوحا للجمهور.

وينص اتفاق بين إدارة الأصول الثقافية في روما وأصحاب الملكية المشتركة على فتح المكان أمام الجمهور في أول وثالث جمعة من كل شهر، تحت إشراف مرشد.

وقال ناردوتشي "صحيح أننا داخل مبنى سكني، لكننا أيضا في موقع أثري حيث تعود ملكية الأشياء إلى الدولة".

كلمات دالة:
  • منزل روماني،
  • الفسيفساء،
  • روما،
  • العصر الروماني
طباعة Email