لم يعد بإمكان الناسك الملقب «روبنسون كروزو»، الذي سكن جزيرة بوديلي في البحر الأبيض المتوسط وحده لأكثر من 30 عاماً، البقاء على الجزيرة بعد أن استسلم للضغوطات، وقرر المغادرة إلى شقة صغيرة أخيراً.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، كان الإيطالي مارو موراندي قد تعثر بتلك الجزيرة المعروفة بشواطئها الرملية الوردية بأرخبيل سردينيا عام 1989، بعد أن تعطل مركبه أثناء سفره إلى المحيط الهادئ الجنوبي. وقد شاء القدر أن يكتشف أن القائم بأعمال تلك الجزيرة على وشك التقاعد، فباع مركبه وتولى مهامه. ومنذ ذلك الحين، أصبح مورادني الذي أقام في ملجأ على الجزيرة مطل على الخليج يعود إلى أيام الحرب العالمية الثانية، ملماً بكل صخرة ونوع حيواني في تلك الجزيرة الوعرة.

قال لـ«غارديان» إنه قرر المغادرة في نهاية الشهر بعد طلبات بالإخلاء من قبل سلطات المتنزه الوطني «لا مادالينا» التي تدير الجزيرة منذ عام 2016، لأنها تريد تحويل الجزيرة إلى مركز للتعليم البيئي. ومعلقاً على ما آلت إليه الأمور، أضاف: «استسلمت بعد 32 عاماً هنا في المكان، أشعر بالحزن الشديد للمغادرة».