حل لغز نقاء الصوت في مسرح «إبيداوروس» اليوناني

بعد عقود من وضع الفرضيات المتعلقة بمدى نقاء جودة الصوت في مسرح إبيداوروس اليوناني، توصل علماء من معهد جورجيا للتكنولوجيا في دراسة حديثة لمعرفة حلّ اللغز. وقد اكتشفوا أن مادة الحجر الجيري التي صنعت منها المقاعد التي تتسع لـ14 ألف شخص تتسم بتأثير منقّس للصوت وتكبح الأصوات ذات الترددات المنخفضة وتقلص بالتالي من ضجيج الخلفية. كما أن صفوف المقاعد الكلسية تلك تعكس الترددات المرتفعة وتردها للجمهور فتعزز جودة الصوت.

وولد على امتداد السنوات عدد من النظريات التي تشرح تلك الظاهرة. إلا أن الباحثين في الدراسة الجديدة عزوا الأمر للمقاعد الكلسية التي صممها بوليكليتوس في القرن الرابع قبل الميلاد، وشهدت في عهد الرومان زيادتها من 34 صفاً أساسياً لتضم 21 صفاً آخر.

ويشير المهندس الميكانيكي نيكو دوكليرك بالقول: بدايةً ظننت أن التأثير الرائع للصوتيات إنما يعود للموجات السطحية المتسلقة للمسرح، ولم أتوقع أن الترددات المنخفضة للصوت كانت تتم تنقيتها إلى حدٍّ ما. ويذكر أنه قيل إنه من الممكن سماع رنين الإبرة أو إشعال عود ثقاب من خشبة المسرح القديم أينما كان المتفرج جالساً.

طباعة Email