نية صيام شهر رمضان .. حكمها وكيفيتها

تنسم المسلمون نسائم رمضان، شهر الرحمة والقرآن، شهر الصيام والغفران، ولفريضة الصيام أحكام يجب على المسلم أن يعلمها، أولها تبييت النية للصيام، والنية ركن مهم لكمال العبادات المحضة كالصلاة والصيام حيث ورد في الصحيحين عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى».

ولا يصحُّ الصَّومُ بدون نيَّةٍ، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشَّافعيَّة، والحَنابِلة، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك.

ومحل النية القلب، ولا يشترط التلفظ بها.

ويجِبُ تبييتُ النيَّةِ مِنَ ليلة الصيام قبل طُلوعِ الفَجرِ، وهو مذهَبُ الجُمهورِ: المالكيَّة، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة، وهو قولُ طائفةٍ مِن السَّلَف.

واختلف العلماء في تَجديدِ النِّيَّةِ لكلِّ يومٍ مِن أيام رَمَضانَ على قولينِ:

الأول: يُشتَرَط تجديدُ النِّيَّةِ لكلِّ يومٍ من رَمَضانَ، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّة، والشَّافِعيَّة، والحَنابِلة.

الثاني: أَنَّ ما يُشتَرَط فيه التتابُعُ تكفي النِّيَّةُ في أوَّلِه، فإذا انقطَعَ التَّتابُعُ لعُذرٍ يُبيحُه، ثم عاد إلى الصَّومِ؛ فإنَّ عليه أن يجَدِّدَ النِّيَّة، وهو مذهَبُ المالكِيَّة واختار هذا القول ابنُ عُثيمين رحمه الله.

طباعة Email