في سابقة نادرة، وربما الأولى من نوعها، ناقش شاب مغربي رسالة الدكتوراه في مجال «هندسة البيئة»، وهو يرتدي زي عمال النظافة، وذلك في كلية العلوم والتقنيات التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان بمدينة بني ملال. وقوبلت المبادرة باستحسان وإشادة من الكثيرين وعلى رأسهم عمّال النظافة الذين عبّروا للشاب عبدالله عن شكرهم وامتنانهم، فيما نشر عمال جماعة تيغسالين بإقليم خنيفرة، المنطقة التي ينتمي إليها، تدوينة يشكرونه فيها على مبادرته.
«التثمين الطاقي للنفايات المنزلية» هو عنوان الرسالة. ويقول ويكمان: «قمت بارتداء زي عمال النظافة تكريماً لتلك الفئة من العمال بالمغرب، واعترافاً بالمجهودات والخدمات التي يقدمونها، خاصة في فترة جائحة كورونا المستجد». ونقل موقع «الوطن» المصري عنه قوله، إن لديه تجربة مهنية مع عمال النظافة، حيث كان يعمل مع بعض الشركات في القطاع البيئي، مضيفاً «أنا أحب أن أطلق عليهم مهندسي النظافة، تخيل معي إذا لم يعملوا لمدة 3 أو 4 أيام، سنجد المدينة لا تصلح للحياة، فهذه المبادرة هي للامتنان والشكر والتقدير لعمال النظام على المجهودات التي يقومون بها، وربما تخصصي في البيئة جعلني أحبهم أكثر وأتعاطف معهم، ودائماً أقدم لهم الشكر، خلال جميع اللقاءات والندوات والمؤتمرات أو حتى في الشارع».
وتابع الباحث المغربي: «طلبت الإذن من لجنة مناقشة الدكتوراه ورحبوا، وكانت ردود الأفعال إيجابية، واللقطة كانت رمزية، حيث كنت أرتدي زياً رسمياً في البداية، ثم ارتديت معطفاً خاصاً بعمال النظافة، وهي رسالة رمزية وشكر لهم»، مشيراً إلى أن علاقة طيبة تجمعه بعمال النظافة في المدينة، وكانوا يشكرونه قبل هذه المبادرة ويقوم بالتواصل معهم ويستمع لمشكلاتهم ويقدم حلولاً لها.
واختتم الشاب حديثه بالقول: «عمال النظافة قدّموا تضحيات كبيرة أثناء الحجر الصحي، وفي فترة جائحة كورونا التي ما زالت مستمرة، حيث كانوا في الصفوف الأمامية، وكانوا من أكثر الأشخاص عرضة لخطر الفيروس الفتاك».
