انتحرا وتركا رسائل مبكية.. ما الذي يدفع زهرة شباب سوريا للانتحار

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

بعد عشر سنوات من الحرب والدمار والأزمة الاقتصادية الخانقة التي تحيق بسوريا وأهلها، يجد الشاب السوري نفسه محاطاً بمجموعة من الأزمات التي يستحيل عليه تجاوزها أو حلها، فتضيق أمامه مساحة الأمل، فلا يجد سبيلاً للخلاص إلا الانتحار.

هذا ملخص ما يعانيه المواطن السوري هذه الأيام، والانتحار والجريمة بات السمة الملازمة لمناطق السيطرة الثلاث الموزعة بين الحكومة السورية والمعارضة وقسد، والأسباب كثيرة بينها الأزمة الاقتصادية وسوء الأوضاع المعيشية.

أحببت دمشق لكنها لم تبادلني هذا الحب

منذ عدة أيام أقدم الرسام السوري الشاب حسين شمص "18 عاماً" على إنهاء حياته بسبب الضغوطات المعيشية التي رافقته خلال الفترة الأخيرة، تاركاً رسالة مؤثرة لأصدقائه وأقاربه وطالبهم بألا يشعروا بتأنيب الضمير لعدم قدرتهم على تقديم المساعدة له كما طلب منهم الاعتناء جيدا بشقيقته "حلا" لأنها جزء منه.

ويقطن شمص في منطقة المهاجرين في العاصمة دمشق وقال في رسالته: "أحببت دمشق لكنها لم تبادلني هذا الحب.. أحببت سوريا إلا أنها تخلت عني فذهبت أبحث عن حياة في مكان أفضل".

"سامحوني إذا شي مرة غلطت بحقكن"

وفي مدينة القامشلي أقدمت فتاة سورية تدعى مها النزال "17 عاماً" على الانتحار أيضاً وتركت رسالة مؤثرة أخرى تقول فيها: "سامحوني إذا شي مرة غلطت بحقكن بحبكن كتير بس والله هالحياة مو حلوة أبدا ما بحبها أبدا (...) أنا دائما بحس حالي بالغلط بين هالدني سامحوني بحبكون.. أشهد أن لا إله إلا الله"، مضيفةً "وصيتي هي أنو كل مرة تزوروني".

وانتحرت مها بإطلاق النار على نفسها من مسدس حربي، داخل منزلها في الحي الغربي بمدينة القامشلي، وذلك بعد كتابة رسالة بخط يدها، عثر عليها أهلها.

وأشار رئيس الطبابة الشرعية في الحكومة السورية زاهر حجو في تصريحات أدلى بها أواخر العام المنصرم 2020 إلى ارتفاع نسبة حالات الانتحار في سوريا، بحسب إحصائية أجريت في سبتمبر، وقال إنه تم تسجيل 116 حالة منذ بداية عام 2020. وبيّن أن الشنق كان هو الأكثر اتباعاً (48 حالة)، يليه الطلق الناري (27 حالة)، ورمي النفس من الأماكن العالية (18 حالة)، والتسمم (16 حالة). وسبق أن أعلنت الهيئة العامة للطب الشرعي أن عدد حالات الانتحار خلال عام 2019 بلغت 124حالة؛ 76 ذكور، و48 إناث.

طباعة Email