ما حكم الصلاة بعد استعمال المعقم الكحولي؟

كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن حكم الصلاة بعد استعمال المعقم الكحولي الذي يكثر اللجوء إليه في ظل أزمة كورونا.

وأوضح المركز، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنه ليس كل ما يُسمَّى كحولّاً عند الكيميائيين يلزم أن يكون مُسكراً، فالمادَّة الكُحولّيّة التي لا إسكار فيها، وتشكلت من مواد أخرى غير الكُحول المُسكر، ولها صفات غير صفاته تُعتبر طاهرةً؛ لاستحالتها، ولا حرج شرعاً في استخدامها كمعقم للبدن أو الأسطح، وتصحّ الصَّلاة مع وجودها على بدن المُصلي أو في مكان صلاته.

وأضاف: "أما الكُحول الذي لم يفقد ماهيتَه ولا خصائصه، وإنما ظلَّ على حاله من التَّركيب والإسكار؛ فمختلف في طهارته؛ تبعاً لاختلاف الفقهاء المعاصرين في إلحاق الكُحول بالخمر في النَّجاسة والسُّكر. والمُختار: أنَّه طاهر؛ إذ الأصل في الأعيان الطَّهارة ما لم يدل دليلٌ على نجاستها".

ونوه المركز برأي الشيخ محمد رشيد رضا، رحمه الله، الذي يقول فيه: "الكُحول مادة طاهرةٌ مُطهِّرة، وركنٌ من أركان الصيدلة، والعلاج الطبيّ، والصّناعات الكثيرة، وتدخل فيما لا يُحصى من الأدوية، وإنَّ تحريم استعمالها على المسلمين يحُول دون إتقانهم لعلوم وفنون وأعمال كثيرة".

وأكد المركز بناءً على ذلك أنه لا حرج شرعاً من استخدام الكُحول طبيّاً كمطهر، ولا حرج في تعقيم الأسطح والأماكن العامّة والمساجد به، مشيراً إلى أن مَن صلَّى وعلى بدنه أو ثوبه أو مكان صلاته منه شيء فصلاته صحيحة.

طباعة Email