مستكشف ملياردير زار أطراف الكرة الأرضية

أصبح المستكشف الملياردير، ريتشارد غاريوت، أول شخص يزور أطراف الكرة الأرضية بكل معنى الكلمة، بعد أن غاص أخيراً إلى أعمق نقطة في الأرض وعاد منها.

وقد أفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن المستكشف البريطاني رجع أخيراً من خندق ماريانا بالمحيط الهادي على عمق 36 ألف قدم بعد قضائه 12 ساعة في مركبة في قعر البحر، مضيفاً تلك الرحلة إلى لائحة إنجازاته الأخرى، التي ذهبت به إلى القطب الجنوبي في عام 1998، وإلى مدار الكرة الأرضية حيث قضى عشرة أيام على مركبة الفضاء الدولية في عام 2008، وإلى القطب الشمالي في عام 2018.

وقد نزل غاريوت، وهو مطور ألعاب إلكترونية يبلغ العمر 59 عاماً، إلى أعمق نقطة في محيطات العالم، وتدعى «تشالنجر ديب»، على متن المركبة «ليميتينغ فاكتور» التي قادها زميله المستكشف فكتور فيسكوفو إلى القعر، ويعرف عن تلك المركبة المصنوعة من التيتانيوم والبالغ سعرها 26 مليون جنيه استرليني، أنها قادرة على تحمل ضغط هائل عند تلك الأعماق ما يعادل 100 فيل على رأس إنسان.

قال غاريوت من المركبة الاستكشافية: «كنت في قعر البحر، ولا يمكنك أن تذهب أعمق من ذلك. وكان نزولاً نحو الظلمة بالمعنى الحقيقي للكلمة»، موضحاً أن الرحلة استغرقت أربع ساعات على الرغم من أنهما كانا يسرعان نزولاً إلى الأعماق، وقد شاهد في الأعماق كابلاً طويلاً مخيفاً كانت قد تركته رحلة استكشافية سابقة في قاع البحر، في مشهد وصفه بأنه يثير الحزن. فقد كان هناك حسب قوله «تنوع من أشكال الحياة الصغيرة، مخلوقات صغيرة تشبه خيار البحر ومخلوقات شفافة مثل الديدان المسطحة».

تمت الرحلة باسم العلم، والبحث عن مخلوقات يمكنها العيش في أقسى الظروف، وقد أمل المغامر، من خلال العمل مع جمعية تعليمية، في إلهام الأجيال المقبلة في أن يصبحوا مستكشفين.

وخلال الرحلة، أخذ غاريوت، وهو أب لولدين، صوراً وصنع فيلماً صغيراً للأطفال، كما فعل على محطة الفضاء الدولية التي جعلته السائح الفضائي السادس، وكان قد دفع في وقتها 21 مليون جنيه استرليني للانطلاق من كازاخستان على متن مركبة الفضاء «سيوز»، في لحظات وصفها بأنها مثيرة للرهبة.

طباعة Email