شهدت التحقيقات في قضية الممثلة المصرية عبير بيبرس، المتهمة بقتل زوجها في شقته بمنطقة البساتين بالقاهرة، عدة ألغاز لا تزال غامضة حتى الآن.

خلال التحقيقات لم تجب عبير بيبرس عن عدة أسئلة، لعل أهمها تلك الأسئلة تفسيرها لكيفية إصابة زوجها التي أودت بحياته، وسر الحقيبة الجلدية التي اختفت من الشقة، وظهرت بحوزتها في مقطع فيديو، بالإضافة إلى سيارة ماركة تويوتا، كانت أمام العمارة وظهر بها شخص مجهول لم تفصح المتهمة عن هويته، رغم أن السيارة مملوكة لهما، كما تردد في التحقيقات أسماء عدد من الرجال الذين شوهدوا في موقع الحادث وعقب الوفاة.

وقالت المتهمة، عند استجوابها أمام النيابة العامة، إنها تعرفت على المجني عليه عن طريق أحد أصدقائها، واتفقا على الزواج، ثم بدأت المشاكل بسبب علم المتهمة بأن المجني عليه كان متزوجا من قبل، وطلبت منه أن يطلق زوجته السابقة.

وأكدت أنها أصرت، يوم الحادث، على الطلاق، وأمام إصرارها اقترح أن يتم الطلاق في مكتب المأذون: "دخل الغرفة لجمع ملابسه، وكان هناك لوح زجاج على السرير، وأثناء ذلك احتدم النقاش اشتد بيننا وصفعني على وجهي، فبصقت عليه، ثم ألقى الحقيبة بشدة على اللوح الزجاجي، فانكسر وأصبت في يدي، ثم توجهت للحمام لغسل يدي وعندما عدت للغرفة، فوجئت بالمجني عليه ينزف ويسقط على الأرض وطلب منى شرب المياه، ووجدت جرحا صغيرًا في صدره فطلبت من الخادمة قطن لوقف النزيف"، وفقا لصحيفة الوطن.

وأضافت أن المجني عليه طلب منها استدعاء الإسعاف: "عندما اتصلت بالإسعاف تأخرت لأكثر من ساعتين، ما دفعني للاتصال بصديقه، وليد، فحضر للشقة، وعندما شاهد عمرو، ملقى على الأرض أسرع لاستدعاء الإسعاف إلا انه فارق الحياة".

وعند سؤال المتهمة عن سبب نزولها من الشقة بعد الجريمة وهي تحمل حقيبة جلدية فضية اللون، وفقا لشهود عيان، نفت، فواجهتها النيابة بمقطع فيديو يظهر سيارة ماركة تويوتا كورولا، وبها شخص في تمام الساعة 8:20 دقيقة، خرج من السيارة وقام بفتح الشنطة ثم قام بغلقها مرة أخرى، فأجابت المتهمة بأنها لا تعلم شيئا.

وكشفت المتهمة أن سبب الخلاف مع زوجها الذي سبق الجريمة هو نشوب مشادة كلامية بينهما لرغبتها في سرعة الطلاق، فصفعها على وجهها لتسقط على الأرض وأصيبت في يديها، وقالت له: «انت عورتني في إيدي.. وإيديا دخل فيها زجاج»، فقام المجني عليه بمساعدتها على النهوض وقام بتنظيف الجرح من الدماء».

وخلال المعاينة عثرت النيابة على قفاز طبي بمسرح الجريمة، فأجابت انها لا تعرف مصدر هذا القفاز ولا صاحبه، وقالت: "دخل الشقة ناس كتير، دكاترة والطب الشرعي، وأنا معرفش"

ووجهت النيابة سؤال للمتهمة عن علاقتها بالمجني عليه، فأفادت بأنها كانت مطلقة، وتعرفت عليه وتزوجته في شهر مايو 2019 ولم تنجب منه أطفالا، وأن الخلافات بدأت بينهما عندما علمت بزواجه من سيدة أخرى، وبسؤالها عن المهر أجابت المتهمة: "هو أداني مهر 680 جنيها والمؤخر مليون جنيه".

كما واجهتها النيابة بالحرز رقم 19855، وهو عبارة عن هاتف محمول خاص بها وبتفريغه تبين وجود صورة بتاريخ يوم الحادث، التقطتها المتهمة لنفسها ويظهر فيها المجني عليه ملقى أرضا على ظهره، وتظهر المتهمة في الصورة وهي تخرج لسانها عقب وفاته، أجابت المتهمة: "مكنتش مصدقه أنه مات رغم تأكيد المسعفين".

وأثبتت التحريات أن المتهمة كانت ترتدي ملابس أثناء التقاط الصورة مع زوجها القتيل، بدلتها قبل حضور سيارة الإسعاف، بينما كشفت أقوال الشاهدة الرئيسية «الخادمة»، بأنها كانت تعمل لدى المجني عليه وزوجته قبل الحادث بشهرين، وكانت المتهمة دائمة الشجار مع زوجها وتعتدي عليه بالضرب في بعض الأوقات، مشيرة إلى أن يوم الحادث شاهدت المجنى عليه يخرج من الغرفة وينزف دماء ثم سقط على الأرض، وطلب منها كوب مياه، فأسرعت وأحضرت له المياه، وشاهدت الدماء تنزف من يده مرددًا: «أنا هاموت خلاص روحي صوتي عشان حد يلحقك منها».

وأشارت الخادمة إلى أن المتهمة طلبت منها الابتعاد عن المجني عليه، والجلوس في غرفتها وتجميع الزجاج ومسح الدماء من على الأرض وملابس المجني والتخلص منهم، ثم اتصلت بشقيقتها.