«أريد القيام بذلك.. وإيجاد أماكن جديدة مفعمة بالجمال في هذا الكون»، ذلك قول الدكتورة سواتي موهان عالمة «ناسا» التي هبطت بمركبة «المثابرة» على المريخ، لتبدأ رحلة المختبر البيولوجي الفلكي على متن الكوكب الأحمر بحثاً عن آثار للحياة الميكروبية القديمة، لتصف وكالة ناسا هبوط تلك المناورة المعقدة بـ«سبع دقائق من الرعب» في إنجاز فذ، يمكن القول إنه الأكثر تفصيلاً وتحدياً في سجلات رحلات الفضاء الروبوتية.
ولذلك إن كنت أحد الذين تابعوا حدث الهبوط على الكوكب، فإن الصوت الذي سُمع في الخلفية هو في الواقع للدكتورة سواتي موهان التي تنحدر من أصول هندية. وبصوتٍ يشوبه الامتنان، قالت موهان، التي هاجرت للولايات المتحدة وهي في عمر السنة: «تم تأكيد الهبوط! مركبة المثابرة بأمان على سطح المريخ، وهي على استعداد للبدء بالبحث عن علامات الحياة القديمة»، وفقاً لموقع «ذا كوينت».
مهمة تاريخية
موهان شاركت كأحد العلماء في تلك المهمة التاريخية، بصفتها رئيسة عمليات التوجيه والملاحة والضوابط، ويقال إن تلك الفرقة بالتحديد هي «عيون وآذان» المركبة الفضائية. كما كانت هذه العالمة الهندية مهندسة الأنظمة الرئيسة طوال فترة التطوير، إذ كانت وسيلة الاتصال الرئيسة بين فريقها وبقية المشروع.
قبل إطلاق المركبة، كانت الدكتورة موهان متحمسةً للغاية بحيث وثقت العد التنازلي على منصة «تويتر».
الدكتورة موهان من الهند، ولكن بعد هجرتها مع عائلتها في سن العام الواحد نشأت في شمالي فيرجينيا، وحصلت على درجة الدكتوراه من جامعة كورنيل في الهندسة الميكانيكية والفضاء، وماجستير العلوم. فضلاً عن شهادة دكتوراه من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في علم الطيران.
مسيرة حافلة
مسيرة سواتي موهان حافلة بالكثير، فقد كانت جزءاً من المهمة نحو زحل (كاسيني)، وكذلك المركبة الفضائية التي تم نقلها إلى القمر (غريل).
وبالنسبة إلى مهمة «المثابرة» الأمريكية، فقد كانت موهان تعمل على هذه المهمة منذ عام 2013.
وبالتطرق لحياتها المهنية، فقد أوضحت موهان أنها أرادت أن تصبح طبيبة أطفال حتى سن 16 عاماً من عمرها، إلا أن اهتمامها بالفضاء انطلق بعد مشاهدة Star Trek في سن التاسعة، الأمر الذي أدى إلى عمل حقيقي وعلمي أدى إلى توسّع مداركها ومساحة المعرفة التي تحملها حالياً. (دبي - اليازية البدواوي)

