بالفيديو.. حقيقة بث أغان من مسجد في الجزائر

نفى مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية تيزي وزو عيسى بوعيشة بث أغاني من مكبرات صوت مسجد في إحدى قرى الولاية بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية.

وقال مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية تيزي وزو  في منشور على صفحته في فايسبوك: "بعد تداول شريط عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن بث أغان من مسجد قرية آيت واعبان بلدية اقبيل دائرة عين الحمام  ولاية تيزي وزو، وذلك تزامنا مع الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، نؤكد أن ما جاء في صفحة التواصل الاجتماعي غير صحيح وأن شريط الأغاني مصدره مكبر الصوت الذي كان موضوعا فوق القاعة التابعة للجنة القرية".

مضيفاً أن المسجد يشهد ترميمات داخلية منذ عدة أشهر.

وكانت وسائل اعلام وشبكات تواصل اجتماعي نقلت خبر بث أحد مساجد منطقة القبائل بالجزائر، أغاني أمازيغية للفنان القبائلي الراحل إيدير، عبر مكبرات صوت المئذنة، وذلك احتفالا برأس السنة الأمازيغية (عيد يناير).

وقد صنعت هذه الخطوة حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتسأل المعلقون عن الأسباب التي دفعت بإمام المسجد للقيام بهذه الخطوة، وما موقف السلطات الرسمية من ذلك.

ونشرت صفحة (بجاية سيتي) الفيديو من دون تحديد مكان تواجد المسجد، وأرفقت الفيديو بنص باللغة الفرنسية جاء فيه:"يناير مكبرات المساجد تعزف موسيقى بمناسبة يناير".

وظهر في الفيديو مواطن من المنطقة يرجع أنها قرية آيت أوغلان، يعبر عن إعجابه بالخطوة وهو يتكلم باللهجة الأمازيغية:"أسقاس أمقاز (عيد سعيد) إنه لشيء جميل أن يبث المسجد أغاني أمازيغية تراثية".

من جهة ثانية، طغت لهجة الاستهجان على ردود فعل المغردين، واعتبروا ذلك نوعا من المساس بحرمة الدين، وتسأل أحد المعلقين:"هل يتعلق الأمر بالاستفزاز، حتى المستعمر لم يجرؤ على فعل ذلك؟".

وقال آخر في رده على صفحة (بجاية سيتي):"ينشرون للناس الغناء في المسجد؟ المسجد للصلاة وللعبادة وليس للغناء، من يريد الغناء يذهب إلى مكان آخر، من المفروض أن تتم معاقبة من أمر بذلك".

وتعليقاً منه على هذه الحالة، قال المفتي الشيخ أبو عبد السلام الجزائري لـ"سكاي نيوز عربية:"إذاعة الأغاني مهما كان لونها عبر مكبرات الصوت المخصصة للآذان هو أمر مرفوض، ولا يجوز شرع".

وأوضح الشيخ:"عدا بث المدائح النبوية في المناسبات الدينية كليلة القدر أو عيد الأضحى والمولد النبوي فكل غناء بهذا الشكل أمر غير مقبول".

ويؤكد المفتي الشيخ أبو عبد السلام الجزائري أن ذلك السلوك مرفوض حتى ولو كان في الإطار الثقافي والاجتماعي، وأوضح أن مكان هذه الأغاني في مثل هذه المناسبات لا يمكن بأي حال من الأحوال يكون المسجد. وأرجع الشيخ هذا السلوك إلى ما أسماه :"غياب الأخلاق والقيم"، وقال: "كل واحد يتحمل مسؤوليته في النهاية".

من جهة ثانية، يرى الباحث الجزائري المتخصص في علم الفلسفة البروفيسور بوعرفة عبد القادر وبرفيسور أن عيد يناير لا يدخل في المحرمات الدينية وليس عبادة وإنما عادة.

ووفق هذا الطرح يرى بوعرفة الأمر من زاوية أخرى، وقال لـ"سكاي نيوز عربية":"لا يجب تضخيم الأمر ويناير مجرد عرف اجتماعي ولا يجب أن نعطي الفرصة لحراس النوايا".

وأكد بورعرفة أن سكان القبائل هم الأكثر تمسكا بالدين، وأن مثل هذه المظاهر ليست أكثر من موروث اجتماعي شعبي ولا يحمل شركا ولا يجب أن يجرم أو يفتى فيه بالنظر إلى طبيعة الأناشيد التي يتم بثها.

وتحتل ولاية تيزي وزو الصادرة الوطنية في عدد المساجد، حيث يتواجد بها أكثر من 860 مسجد وأكثر من 20 زواية والمئات من المدارس القرآنية والكثير من العلماء، وتليها ولاية بجاية بأكثر من 700 مسجد.

ولم يرد أي بيان من السلطات الرسمية الجزائرية، أو توضيح من وزارة الشؤون الدينية، حتى الآن.

كلمات دالة:
  • إيدير ،
  • تيزي وزو،
  • بجاية
طباعة Email
تعليقات

تعليقات