تاكسي الخير.. مبادرة تخطف القلوب في مصر

اجتذبت مبادرة من شاب مصري أنظار الجميع في مدينة الإسكندرية فعندما يمر بجوارك تاكسي بسيط، تشاهد على زجاجه الخلفي إعلاناً مكتوباً فيه «تاكسي الخير.. توصيل المرضى لجميع المستشفيات مجانًا»، ويحمل الإعلان أيضًا اسم ورقم هاتف المحمول الخاص بمالكه، الذي تحول مصدر رزقه الوحيد، إلى طوق نجاه لآلاف من المرضى بفيروس كورونا.

أشرف محمود، من حي سيدي بشر، بمحافظة الإسكندرية، أعلى المحافظات إصابة بفيروس كورونا المستجد في مصر، شاب مصري في منتصف العقد الثالث من عمره، أطلق مبادرة منذ عام 2015، لتوصيل أي مريض يريد الانتقال إلى المستشفى بدون أي مقابل مادي، حملت مبادرته اسم «تاكسي الخير». ومع ظهور فيروس كورونا القاتل، بدأت مبادرة تاكسي الخير تشهد إقبالا متزايدًا من أهالي الإسكندرية المصابين بالفيروس ويحتاجون للذهاب الى المستشفيات.

ونقلت صحيفة المصري اليوم عن أشرف قوله: «جاءت الفكرة لي من موقف تعرضت له، قررت بعدها اتخاذ هذه الخطوة من خلال مساعدة المرضى، بدون مقابل».

يتابع قائلا: «كان راكب معايا راجل هو وابنه كانوا رايحين المستشفى ومكنش معاهم فلوس، أول ما وصلنا للمستشفى لقينا الراجل رافعا بيده علامة الشهادة وكان قد توفي».

يحكي أشرف بتأثر شديد وهو يتذكر هذا الموقف ويقول: «وجدت نفسي أحضنه وسط مشاعر من الصدمة والحزن، وقررت وقتها أن أساعد أي مريض بدون أي مقابل».

كانت المفاجأة أن مبادرة تاكسي الخير لم تكن وليدة ظروف كورونا، فهو يقوم بهذا العمل الخيري منذ عام 2015، والذي شجع عددا من زملائه من سائقي التاكسي للانضمام إليه، حتى وصل عددهم إلى 48 تاكسي في خدمة نقل المرضى مجانا.

لا يفكر أشرف وزملاؤه في أنه قد يتعرض للإصابة بالفيروس أثناء مساعدته للمرضى، يقول: «ربنا لما بيحب العبد.. بيبتليه، فإحنا بنوصل أحبابه، هنخاف من إيه»، لافتًا إلى أنه يلتزم بارتداء الكمامة ويهتم بتعقيم التاكسي بالكلور، ولكنه لا يتردد في مساعدة أي شخص، ولا يدق الخوف باب قلبه، فكل هدفه مساعدة المرضى وفقط، بحسب قوله.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات