أطلقت شركة "أبل" تحذيرات أمنية لمستخدمين في 99 دولة، بشأن احتمالات استهداف أجهزتهم بهجمات تجسس إلكتروني متطورة، تعتمد على برمجيات خبيثة قادرة على اختراق الهواتف وجمع المعلومات والبيانات الشخصية بصورة سرية.
وذكرت تقارير إعلامية، من بينها مواقع "CyberScoop" و"The Record" و"9to5Mac"، أن الإخطارات التي أرسلتها أبل تستهدف تنبيه المستخدمين الذين يُشتبه في تعرضهم لمحاولات اختراق باستخدام ما يُعرف ببرمجيات التجسس المأجورة (Mercenary Spyware)، وهي أدوات متطورة تُستخدم في عمليات مراقبة تستهدف أشخاصاً بعينهم.
وأوضحت التقارير أن هذا النوع من البرمجيات يختلف عن الهجمات الإلكترونية التقليدية، إذ يعتمد على تقنيات متقدمة تتيح للمهاجمين الوصول إلى بيانات حساسة على الأجهزة المستهدفة، بما في ذلك المعلومات الشخصية والاتصالات، في بعض الحالات دون أن يلاحظ المستخدم وجود نشاط غير طبيعي على هاتفه.
وبحسب ما أوردته التقارير، فإن تحذيرات أبل لا تعني بالضرورة نجاح اختراق الأجهزة التي تلقت الإشعارات، لكنها تشير إلى رصد مؤشرات على احتمال استهداف أصحابها بهجمات تجسس إلكتروني، وهو ما يستدعي التعامل مع التنبيه بجدية واتخاذ إجراءات الحماية اللازمة.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير تقنية التحذيرات الأمنية المتزايدة المرتبطة ببرمجيات التجسس التجارية، التي قد تُستخدم لاستهداف صحفيين ونشطاء ومسؤولين وشخصيات عامة، فضلاً عن أفراد آخرين قد يمتلكون معلومات ذات أهمية للجهات التي تقف وراء عمليات المراقبة.
ونصحت أبل المستخدمين الذين يتلقون مثل هذه الإخطارات بتحديث أجهزتهم إلى أحدث إصدار من نظام التشغيل، والاستعانة بالخبراء المتخصصين في الأمن الرقمي عند الحاجة، مع تجنب الضغط على الروابط المشبوهة أو مشاركة البيانات الحساسة مع جهات غير موثوقة.
كما توفر الشركة وضع "Lockdown Mode" أو "نمط التأمين" لمستخدمي أجهزتها، وهو خيار أمني مصمم لتوفير حماية إضافية للأشخاص الذين قد يكونون عرضة لهجمات إلكترونية شديدة التطور.
وتعيد هذه التحذيرات تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة لبرمجيات التجسس المتقدمة، التي باتت تمثل تحدياً متصاعداً لشركات التكنولوجيا ومستخدمي الهواتف الذكية، خصوصاً مع تطور أساليب الاختراق وصعوبة اكتشاف بعضها بالوسائل التقليدية.

