«غوغل» ينساك في أوروبا

قبل ستة عشر عامًاً، واجه مواطن إسباني يدعى ماريو غونزاليس صعوبات مالية، تمكّن بالنتيجة من حلّها من خلال بيع أحد ممتلكاته العقارية عبر مزاد تم الإعلان عنه في إحدى الجرائد.

ولكن تلك الحادثة لم تمح من «ذاكرة» «غوغل». حيث كان غونزاليس يجد روابط تتحدث عنه وعن مشاكله المالية كلما كتب اسمه في محرك البحث.

وفي مايو 2014، صادقت محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ، على مطالب غونزاليس بحقه في إزالة تلك الروابط التي تلطخ اسمه لتبرز سابقة قانونية باتت تُعرف بـ«حق المرء بأن يُنسى»، وأصبح لزاماً على محرك البحث «غوغل»  أن «يمحي من ذاكرته» كافة الروابط المتعلقة بغونزاليس ومشاكله المالية السابقة.

ومنذ ذلك الوقت يحاول مجلس الاتحاد الأوروبي فرض قانون «الحق في النسيان» خارج حدوده بل ومطالبة مواقع التواصل الاجتماعي بحذف أي صور أو بيانات والتخلص منها نهائياً بناء على طلب الشخص.

وأصدرت محكمة العدل الأوروبية أول "الثلاثاء" حكماً يفيد أن «غوغل» غير مطالب بتطبيق «الحق في النسيان» عبر الإنترنت على محركات البحث التابعة لها خارج أوروبا، في قرار تاريخي يشكل نصراً لعملاق التقنية الأمريكي.

ويقول مسؤولون في «غوغل» إن توسيع نطاق القانون يمكن أن يحوله إلى أداة للرقابة، في الأنظمة «الأقل ديمقراطية».

وقال كونستانتينوس كومياتيس، مدير تطوير السياسات والاستراتيجية في جمعية الانترنت: «تعد هذه الخطوة انتصاراً كبيراً للإنترنت، لأنها تحد من انتشار قانون الاتحاد الأوروبي خارج حدود دول الاتحاد، كان من الممكن أن يسفر هذا الوضع عن مزيد من التأييد والدعم لوضع الاتحاد الأوروبي وأن يؤجج من الخلافات التنظيمية التي نشهدها على الصعيد العالمي».

 

كلمات دالة:
  • غوغل،
  • محرك البحث،
  • أوروبا ،
  • اسبانبا،
  • الرقابة،
  • التكنولوجيا
طباعة Email
تعليقات

تعليقات