في طرح علمي لافت، يفتح آفاقاً جديدة أمام تقنيات المستقبل، اقترح عالم الفلك الروسي ألكسندر سوردين تحويل القمر إلى ما يشبه «ثلاجة أبدية» لتبريد مراكز الذكاء الاصطناعي العملاقة، مستفيداً من البرودة القاسية التي تهيمن على بعض مناطقه المظلمة منذ مليارات السنين.
وخلال مشاركته في جلسة علمية بمناسبة الذكرى العشرين لمصرف «تي- بنك» الروسي، أشار سوردين إلى أن تبريد الحواسيب والخوادم المتقدمة، أصبح أحد أكبر التحديات التي تواجه صناعة الذكاء الاصطناعي، في ظل الاستهلاك المتزايد للطاقة والموارد اللازمة للحفاظ على المعالجات ضمن درجات الحرارة الآمنة.
ونقل موقع «روسيا اليوم» عن الباحث الروسي قوله، إن القمر قد يقدّم حلاً غير مسبوق لهذه المعضلة، واصفاً إياه بأنه «ثلاجة رخيصة وموثوقة»، إذ تنخفض درجات الحرارة داخل الفوهات القطبية، التي لا تصل إليها أشعة الشمس إلى ما بين 170 و240 درجة مئوية تحت الصفر، ما يوفر بيئة طبيعية مثالية لتشغيل الأنظمة الإلكترونية، دون الحاجة إلى أنظمة تبريد تقليدية مكلفة.
ولا تقتصر مزايا الفكرة على البرودة الفائقة فحسب، إذ تتمتع حواف هذه الفوهات بما يُعرف بـ «قمم النور الأبدي»، حيث تتلقى أشعة الشمس بصورة شبه دائمة، ما يتيح إمكانية تشغيل البنية التحتية التقنية بالطاقة الشمسية.
