تحوّل مدار الأرض إلى مكان مزدحم أكثر من أي وقت مضى بالحطام الفضائي الذي يتحرك بسرعات هائلة، وسط تحذيرات من أن المشكلة مرشحة للتفاقم، حتى لو توقفت جميع عمليات إطلاق الصواريخ ابتداءً من اليوم.
ووفق بيانات شبكات المراقبة الأمريكية، يجري حالياً تتبع أكثر من 33 ألف قطعة من الحطام الفضائي تدور حول الأرض، بسرعة تقترب من 28 ألف كيلومتر في الساعة، حسب ما ذكرت مواقع ووكالات إخبارية.
وتعني هذه السرعات الهائلة أنه حتى الشظايا الصغيرة جداً قادرة على إحداث أضرار جسيمة بالأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية والمحطات العاملة في المدار الأرضي المنخفض.
ويزيد من خطورة الوضع أن الكتلة الإجمالية للحطام الفضائي تتجاوز 15 ألفاً و800 طن، وهو ما يعادل تقريباً وزن 40 طائرة ركاب ضخمة تحطمت وتحولت إلى آلاف القطع المتناثرة.
غير أن التهديد الأكبر لا يتمثل في الحطام الموجود حالياً فحسب، بل في ما يُعرف بـ «متلازمة كيسلر»، وهي سلسلة متتابعة من الاصطدامات، إذ يؤدي كل تصادم بين قطعة حطام وقمر اصطناعي، إلى إنتاج مئات الشظايا الجديدة، التي قد تصطدم بدورها بأجسام أخرى، مولدة آلاف القطع الإضافية، في حلقة متواصلة، قد تجعل بعض المدارات غير صالحة للاستخدام مستقبلاً.
