لطالما حيّر علماء الفلك سبب توقف بعض أكبر المجرات في الكون عن تكوين النجوم منذ مليارات السنين، وهو ما تمكنت مؤخراً دراسة جديدة من حله؛ إذ ركزت على نوع نادر من المجرات يُعرف باسم «الينابيع الحمراء» التي قدمت للعلماء بعد دراستها تفسيراً مقنعاً لهذا اللغز الذي كان غامضاً لعقود طويلة.
وبيّن الباحثون في الدراسة أن تدفقات بطيئة ومنتظمة من الغاز البارد داخل هذه المجرات، أو القادمة من تفاعلات خفيفة مع مجرات مجاورة لها، تقوم بتغذية الثقوب السوداء المركزية بهدوء، وهذه التغذية المستمرة هي ما تمكن الثقب الأسود من إطلاق طاقة خفيفة تكفي لإيقاف تشكل النجوم، من دون تدمير المجرة أو طرد الغاز بعنف.
وأظهرت النتائج أن الغاز لا يندفع بسرعة، بل يتحرك ببطء شديد وبانتظام نحو مركز المجرة، بسرعة أقل بكثير مما هو متوقع بالجاذبية وحدها.
كذلك لاحظ العلماء أن نحو 30% من هذه المجرات التي توقفت عن تكوين النجوم تصدر موجات راديوية، وهو دليل على نشاط الثقب الأسود، وأن هذه المجرات تحتوي على كميات أكبر من الغاز المتدفق إلى الداخل.
