تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار والبحث والتطوير، من خلال الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا ورعاية المواهب الشابة، وتعزيز مشاركتها في المحافل الدولية التي تستقطب العقول المبدعة من مختلف أنحاء العالم. ويجسد تفوق الطلبة الإماراتيين في مسابقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي امتداداً لهذا التوجه، عبر تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات عملية وحلول تواكب متطلبات المستقبل.
وفي إنجاز جديد على الساحة الدولية، حصد فريق الإمارات الطلابي للروبوتات الميدالية الفضية في نهائيات تحالف الفرق الفائزة ضمن تحدي «FIRST Global Challenge 2026»، الذي استضافته مدينة إنتشون في كوريا الجنوبية، بمشاركة فرق طلابية من 187 دولة.
وتُعرف المسابقة عالمياً باسم «أولمبياد الروبوتات»، إذ تجمع المبتكرين الشباب للعمل على تطوير حلول للتحديات العالمية، من خلال مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، المعروفة اختصاراً باسم «STEM». وتحظى الفعالية بدعم شركات عالمية، من بينها «لام ريسيرش» و«إل جي إلكترونيكس» و«فيديكس» و«ستيلانتس للأعمال الخيرية»، فيما تشمل الجهات المتعاونة معها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «MIT» وجامعة ييل والاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة.
وقال بانسان توماس جورج، المنظم الوطني لتحدي «FIRST Global Challenge» في الإمارات، ومؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «يونيك وورلد روبوتيكس» (Unique World Robotics): إن الميداليات تعكس سنوات من التفاني والتعلم، مؤكداً أن رؤية الطلاب وهم يتحولون إلى مبتكرين واثقين من أنفسهم وقادرين على حل المشكلات تمثل الإنجاز الأهم.
ويأتي الفوز امتداداً لسجل الفريق الإماراتي في المنافسات الدولية؛ ففي عام 2024، حصد الميدالية الفضية في جائزة «FIRST Global Grand Challenge»، إلى جانب الميدالية البرونزية في جائزة «International Enthusiasm Award» بالعاصمة اليونانية أثينا.
وفي عام 2025، حقق الفريق الميدالية الذهبية ضمن فئة «New Technology Experience» في مدينة بنما، عن مشروعه «STASH»، الذي استخدم هلاميات الألجينات الصوديومية المائية للمحافظة على المواد البيولوجية من دون الحاجة إلى وسائل التبريد التقليدية.
وضم الفريق الإماراتي في نسخة 2026 أربعة عشر طالباً وطالبة من عدد من المدارس في الدولة، هم: شريا بينوي ناير، وهريداي بريتام غارود، وأرجون ساندش بوتكار، وآريا كرمكار، وماهي غيرا، وليام فرنانديز من أكاديمية جيمس مودرن؛ وريان روني ريتشارد من مدرسة جيمس فاوندرز دبي؛ وفاضل تفسير من مدرسة دبي البريطانية – جميرا بارك؛ وريان كاديرناني، وأسيرو أسيرو من كلية دبي؛ وساندرا ناير، وزكي هاشم توتاثيكولام من مدرسة دلهي الخاصة دبي؛ ومحمد أمير نظيف من مدرسة جيمس كامبردج الدولية – أبوظبي؛ ويوفان أميت ديشباندي من أكاديمية رافلز العالمية.
وقالت شريا بينوي ناير، قائدة الفريق: إن المشاركة أتاحت للطلاب تجاوز التحديات بروح الفريق الواحد، والتعلم من مواهب شابة من مختلف أنحاء العالم، وبناء صداقات تخطت الحدود، مؤكدة أن الفوز بالميدالية الفضية باسم الإمارات سيظل لحظة راسخة في ذاكرتهم.
وتولى تدريب الفريق علي محمد شيخ علي عبد الرحمن ومانوج ثانّيكال جوزيف، إلى جانب المدرب الرئيسي محمد مختار لطيف، الذي أكد أن الطلاب تجاوزوا حدود قدراتهم في تصميم الروبوتات وحل المشكلات والعمل الجماعي، مشيراً إلى أن مرونتهم والتزامهم أسهما في تحقيق هذا الإنجاز.
وتواصل شركة «يونيك وورلد روبوتيكس» دعم المواهب الإماراتية الشابة في مجال الروبوتات عبر برامج التدريب والتوجيه والإرشاد، فيما احتُفي بالإنجاز في دبي بحضور الطلاب والمدربين والمرشدين وأولياء الأمور، في تأكيد أهمية بناء جيل يمتلك المهارات العلمية والتقنية اللازمة للمشاركة في تطوير حلول المستقبل.
الإمارات تعزز حضورها العالمي في ابتكارات المستقبل

