أعلنت شركة أوبن آي إيه عن إغلاق أضخم جولة تمويل في تاريخ قطاع التكنولوجيا بقيمة 110 مليارات دولار، ليرتفع تقييم الشركة إلى 730 مليار دولار (قبل احتساب السيولة الجديدة)، وبقيمة إجمالية تصل إلى 840 مليار دولار بعد الجولة.
لم تكن هذه الجولة مجرد ضخ مالي تقليدي، بل كانت تحالفاً استراتيجياً تقوده أمازون التي استثمرت وحدها 50 مليار دولار، تلتها كل من إنفيدياً وعملاق الاستثمار الياباني، سوفت بنك، بمساهمة قدرها 30 مليار دولار لكل منهما.
هذا التحالف الثلاثي يمنح OpenAI ما هو أكثر من المال، شراكة حصرية مع «أمازون ويب سيرفيسز» (AWS) كقاعدة سحابية أساسية. فضلاً عن تأمين الوصول المباشر لأحدث شرائح إنفيدياً (جيل «روبين» الجديد) لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي العامة (AGI).
بالتزامن مع التمويل كشف «سام ألتمان»، المدير التنفيذي للشركة، عن أرقام مرعبة لمعدلات الاستخدام، حيث وصل عدد مستخدمي ChatGPT النشطين إلى 900 مليون مستخدم أسبوعياً، مع أكثر من 50 مليون مشترك في النسخ المدفوعة. وأكد ألتمان أن شهري يناير وفبراير من عام 2026 كانا الأكبر في تاريخ الشركة من حيث نمو المشتركين الجدد.
رغم ضخامة الأرقام لم يخلُ الإعلان من تساؤلات المحللين في «بلومبرغ» ووول ستريت حول «استدامة الاستثمار»، حيث تشير التوقعات إلى أن OpenAI ستحتاج لإنفاق ما يقرب من 665 مليار دولار حتى عام 2030 على تطوير البنية التحتية والشرائح.
يرى بعض النقاد أن استثمار شركات مثل إنفيدياً في أكبر زبائنها (OpenAI) قد يخلق طلباً «مصطنعاً» يضخم التقييمات بشكل مبالغ فيه.
هذه الجولة تضع OpenAI في المركز الـ15 بين أغلى الشركات في العالم، متفوقة على أسماء عريقة في سوق الأسهم. ويرى مراقبون أن هذه هي «الطلقة الأخيرة» قبل التوجه للاكتتاب العام الأولي المتوقع بنهاية عام 2026 أو مطلع 2027، حيث تسعى الشركة لتأمين سيولة ضخمة لمواجهة المنافسة الشرسة من Anthropic (المدعومة من جوجل) وشركة xAI التابعة لإيلون ماسك.
