سامسونغ تفتح تفتح أقفال باب "أبل" المغلق

في خطوة تعكس تحولاً تدريجياً في فلسفة الأنظمة المغلقة، بدأت مؤشرات قوية تظهر حول إمكانية كسر حاجز سيطرة أبل على ‏نظامها المغلق، حيث استطاعت أخيرا سامسونغ فتح نافذة تبادل الملفات بين هواتفها وهواتف آيفون، عبر إتاحة إرسال واستقبال ‏الملفات بشكل مباشر، أو شبه مباشر، بين النظامين.‏

وطورت سامسونغ "كويك شير" بالتعاون مع ‏GOOGLE‏ لتكون البديل الأوسع انتشاراً لميزة ‏AIRDROP‏ على أجهزة أندرويد، ‏ولكن وعلى مدار السنوات الماضية، ظلت هذه الخاصية تعمل داخل "حدود أندرويد" فقط، ما جعل نقل الملفات بين آيفون وأجهزة ‏سامسونغ تجربة معقدة تعتمد على تطبيقات وسيطة أو خدمات سحابية.‏

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى اتجاه مختلف، حيث نجحت الشركة الكورية في فتح الباب الموصد، ما يقرب التجربة كثيراً من ‏‏"الإرسال الفوري" ‏AIRDROP، ويخفف من قيود أبل على نظامها المغلق.‏

وبفضل التحديث الأخير لواجهة سامسونج وان يو آي بات بإمكان المستخدم نقل الصور والفيديوهات والملفات الكبيرة دون الحاجة ‏إلى تطبيقات معقدة أو فقدان الجودة.‏

هذا التحول لا يمكن فصله عن الضغوط التنظيمية العالمية، التي تدفع الشركات الكبرى نحو مزيد من الانفتاح والتشغيل البيني، خاصة ‏في أوروبا، حيث تُجبر القوانين الجديدة الشركات على تقليل احتكار الخدمات الأساسية داخل أنظمتها.‏

ويرى محللون أن هذه الخطوة حتى وإن جاءت بشكل تدريجي تمثل ضربة لفكرة "النظام المغلق" الذي طالما ميز تجربة آيفون، ‏وأصبح الأمر فتحاً للباب أمام مرحلة جديدة يصبح فيها نقل الملفات بين أي جهازين أمراً بديهياً، وليس معركة تقنية.‏

ورغم أن ‏AIRDROP‏ لا يزال يحتفظ بتفوقه داخل منظومة أبل من حيث السرعة والتكامل، فإن صعود سامسونغ بـQUICK ‎SHARE‏ خارج أسوار أندرويد يغير قواعد اللعبة، ويضع المستخدم أمام واقع جديد: حرية أكبر في المشاركة بلا قيود النظام.‏

في النهاية، قد لا تكون هذه هي النهاية الكاملة لهيمنة ‏AIRDROP، لكنها بالتأكيد بداية النهاية للفجوة التي فصلت عالمين لسنوات ‏طويلة.‏